رنا علوان
فرضت وزارة المالية ضرائب على الدخل تصل الى نسبة ٢٥٪ ، على من يتقاضون رواتبهم بالدولار الاميركي ، وذلك بُغية تأمين ايرادات للموازنة العامة التي اصبحت تعاني من عجز فائق ومُهلك
[ وجاء هذا القرار إستجابةً لأحد شروط صندوق النقد الدولي ]
وخلافاً للموازنات سابقة ، التي اعتمدت سعر صرف الدولار الرسمي (١٥٠٧ ل.ل.) أورَدَت موازنة ٢٠٢٢ ، ولأول مرة ، أن الضرائب على الرواتب والأجور ، سيتم تسديدها ب ( قيمتها الفعلية ) وفقاً لِمَ يحدّده وزير المال وحاكم مصرف لبنان ، وبقرار من كل منهما تم اعتماد سعر الدولار وفق سعر صيرفة البالغ حالياً ٣٠ الف ل.ل.
وبهدف إستيفاء ضريبة الدخل من الموظفين الذين يتقاضون راتبهم بالدولار ، وفرضها بأثر رجعي من بداية العام الجاري
وقد تمت العملية على اساس انشاء مساواة بين الضريبة على اصل الراتب للموظف ، والضريبة على الربح الصافي للتُّجار ، كما ان هناك مداخيل وإرادات تم إحتسابها على سعر ١٥ الف ل.ل. للدولار الواحد ، في حين إحتساب جزء آخر وفق منصة صيرفة غير المُستقرة
وتنقسم ضريبة الدخل إلى 7 فئات وفقا لقيمة الراتب سنويا
فئة أولى 2% مِن صفر إلى 18 مليون ليرة (لمن يتقاضى دون 450 دولارًا )
فئة ثانية 4% مِن 18 مليون إلى 45 مليون (لمن يتقاضى دون 1125 دولارًا )
فئة تالتة 7% مِن 45 مليون إلى 90 مليون (لمن يتقاضى دون 2250 دولارًا )
فئة رابعة 11% مِن 90 مليون إلى 180 مليون ( لمن يتقاضى دون 4500 دولار )
فئة خامسة 15% من يبلغ راتبه من 180 مليون إلى 360 مليون (لمن يتقاضى دون 9 آلاف دولار )
فئة سادسة 20% من يبلغ راتبه من 360 مليونًا إلى 675 مليون (لمن يتقاضى أقل من 16875 دولارًا)
أما الفئة الاخيرة السابعة 25% من ما يزيد على 675 مليون ليرة ( أي لمن يتقاضى أكثر من 16875 دولارًا)
وتعقيباً على كل ذلك بدل ان تقوم الحكومة بعملية إصلاحية تدرس فيها استيفاء ، الايرادات من الأملاك العامة المُعتدى عليها على سبيل الميثال لا الحصر ، لجأت الى لقمة عيش المواطن لتتقاسمها معه وتعبه ، دون ان ينال اي حق من حقوقه في هذا البلد ، ناهيك عن أن مثل هكذا قرار جعل من محدودي ومتوسطي الدخل ، في نفس الخانة مع اصحاب الثروات وكبار التُجار ، وهذا الامر ان دل على شيء فهو يدل على سوء سرسرة صندوق النقد وقراراته
وعلى غرار الدولار الجمركي الذي سيزيد أسعار السلع ، ما سيؤدي إلى تراجع في الاستهلاك ، فإنّ فرض الضريبة على الرواتب المصروفة بالدولار سيدفع الشركات الخاصة إلى الإقفال ، وموظفيها إمّا الى الهجرة أو للتعرّض للتسريح ، وإمّا للاستسلام لخسارة جزء لا يُستهان به من رواتبهم ، إضافة إلى إبعاد الاستثمارات الخارجية بدلاً من جذبها
2022-12-22