ضبطت عملية تهريب 1400 KLG من النيجر تم ضبطها بمطار إثيوبيا، وكانت وجهتها النهائية دبي الإماراتية!
النيجر …فرنسا ..الامارات
أدريس آيات
.بحسب السلطات قيمتها تزيد عن 60 مليار فرنك (100 مليون$).
أكّد لي رئيس الجمارك في مطار النيجر أنّ مثله يخرج كلّ أسبوع دون تسجيل إلى إما فرنسا، الإمارات، وإلى دولٍ أخرى في آسيا.
ووفقًا له، حاول رئيس المطار مرةً التحقيق في الذهب المهرّب من المطار دون ضرائب أو تفتيش، فاتصل رجل الأعمال الفرنسي من المطار بالقصر الرئاسي، وفي اليوم الثاني تم فصله عن عمله. من قبل الحزب الحاكم السابق حزب تاريا ( للرئيس محمدو إسوفو/ محمد بازوم)، ولم يتوقف هذا التهريب أو يكتشف إلا بعد هذا الانقلاب المثير للجدل!
بغض النظر عن موافقنا عن الانقلاب، فإنّه كشف لنا الكثير من المفارقات المزعجة.
إبّان الانقلاب، أوقفت فرنسا مساعداتها النيجر وهي (120 مليون يورو ????) في السنة، وكذلك ألمانيا ???????? مساعدة مماثلة، وعند إيقافها قالت عناصر النظام القديم الخونة المتواجدون في فرنسا إن النيجر ستنهار خلال 3 أشهرٍ من دون المساعدات.
الآن تصوّر لو ضبطت النيجر سلك الجمارك فقط، كم بإمكانها أنْ توفّر وتتجاوز المساعدات التي هي فتات، وتصاحبها الابتزاز الرخيص من الدول الأوروبية؟
100 مليون دولار كل أسبوع أو كلٌ أسبوعين، وضربه في العام، ليس فقط أنّه سيضاعف الناتج المحلي الإجمالي، لكن لن تكون البلاد بحاجة إلى مد يدها لتلقي المساعدات والإهانات التي تصاحبها.
مع التذكير أنّ الموارد الطبيعية في النيجر تشمل؛ اليورانيوم، النفط، الماس، الفحم، المياه الجوفية العذبة، ويقال إنّ أراضيها تدخّر الـكثير الغير المُعلن عنها، دون أنْ ننسى الذهب المعدن الذي هو محل حديثنا.
مع ذلك، تتعرض النيجر للابتزاز ل300 مليون يورو من دول الاتحاد الأوروبي، أو الولايات المتحدة الأمريكية بما يقل عن 250 مليون دولار.
كأنّ القيادة في النيجر طوّرت “ثقافة التوسّل” رغم جميع ما تمتلك من الموارد!
—
ختامًا؛ النيجر هذه؛ هي الدولة ظل الإعلام الغربي يصورها كأحد أفقر بلدان العالم لفترة طويلة. لذلك، تظهر حوادث مثل اعتراض شحنات ذهب مهربة هذه بقيمة تتجاوز المائة مليون دولار أمريكي، والتي تحدث بشكل دوري، واقعًا مختلفًا عن هذه الصورة.
تشير هذه الحوادث إلى وجود ثروات طبيعية هائلة في النيجر، مما يدحض الفكرة السائدة عن فقر البلاد.
وما يريح البال أن الجهود الحكومية في مكافحة السرقة والتهريب، وضبط الجمارك دفعت إلى تمويل الميزانية الوطنية هذا العام دون الاعتماد على المساعدات الخارجية، لأوّل مرة في تاريخ البلاد، وتُظهر ذلك تحولًا إيجابيًا نحو استقلالية اقتصادية أكبر واستعادة الكرامة الوطنية.
المؤسف في جميع ما سبق، هو أنّ دبي الإماراتية لحقت بالمدن التي تساهم في نهب ثروات البلدان المُفقّرة في أفريقيا!
https://x.com/AyatIdrissa/status/1751223838275141759?s=20
2024-01-28