صورة تحت المجهر!
اضحوي جفال محمد*
من أكثر الصور انتشاراً في مجتمعنا تلك التي تقول ان داعش صناعة ايرانية.. يتداولها الناس باعتبارها بديهة مفروغاً منها. فدعونا نحللها حسب أقرب الفرضيات للمعقول؛ لا بد أن ايران استطاعت بطريقة مخابراتية أن تخترق المجتمع العربي السني وتنشىء داخله تنظيماً حديدياً متطرفاً، ثم أقنعت شيوخ الحركة الوهابية وغيرهم أن يفتوا له بالجهاد في العراق وسوريا. بعد ذلك أقنعت حكام الخليج أن يمولوه بمئات مليارات الدولارات، وأقنعت أشهر القنوات العربية بالتطبيل له والسير في صفوفه الاولى مبشرةً بانتصاراته. وأقنعت مئات آلاف الشبّان السنّة المتدينين بالانخراط فيه وتقديم أرواحهم بسخاء لإنجاحه. كل ذلك من أجل تدمير الامة خدمةً للمصالح الايرانية.
مصطلح (صناعة ايرانية) لا يستقيم الا بهذا الشكل او شكل آخر شبيه، أم أن هناك تفصيلاً مختلفاً للموضوع؟. الرأي مطروح للجميع لكني أدعو على وجه الخصوص فئتين من أصدقاء الصفحة لإبداء آرائهم من باب تفاعل الرأي والرأي الآخر. الفئة الاولى فئة القائلين بأن داعش صناعة ايرانية، ليتهم يحللون لنا الصورة بالطريقة التي هم مقتنعون بها. والفئة الثانية فئة المرتبطين بداعش وهم متواجدون على صفحتي ويناقشون باستمرار، أقصد مَن له أقرباء في داعش او هو نفسه خدم بعض الوقت.. هل يوافقون على الصورة أعلاه أم لديهم تفسير آخر!.
وقبل فتح باب النقاش نطرح مجموعة أسئلة للجميع: هل يعتبر القول ان داعش صناعة ايرانية مدحاً لايران أم ذماً؟ هل هو تعظيم لها أم تصغير؟ وهل تستحق ايران فعلاً تعظيماً بهذا القدر تعجز عن انجازه دول كبرى؟. ثم هل كان المعنيون (حكام الخليج، وشيوخ الوهابية، ومؤسسات الاعلام، وأفراد التنظيم) يعلمون أن داعش صناعة ايرانية وآزروها عن علم أم أنهم مخدوعون؟.
أتحفونا بما لديكم..
( اضحوي _ 2155 )
2025-06-25