الإمبرياليون…
صندوق النقد الدولي يسحق الاقتصاد المصري!
المصريون يستغيثون من الغلاء.. هكذا تكتب الصحف دونما استثناء..
علي عباس
حدث هذا بعد القرض الأخير الذي قدمه البنك الدولي لحكومة السيسي والتي فرض شرطه المدمر عليها “عدم تثبيت اسعار العملات الاجنبية خصوصا الدولار”، فاصاب الجنيه التضخم الذي بلغ 18.7% وفق الارقام الحكومية.
ولقد تعرض الجنيه لتضخم متتالي، ففي مطلع عام 2022 كان سعر صرف الدولار بحدود 15.65 جنيه للدولار الواحد. ومنذ يوم امس يسجل الجنيه المصري تراجعا متزايداً إلى ما قبل 3 ساعات من هذا اليوم الاربعاء 11/1/2023 وقبل الاغلاق ليصل سعره إلى 30 جنية للدولار في بنك مصر و32.05 في المصارف الدولية والخليجية تحديداً.
ونتج عن ذلك أن ارتفعت اسعار الرز والقمح، واسعار المواد الاستهلاكية الاساسية الاخرى، وارتفعت اصوات الاستغاثة بين الفقراء ومحدودي الدخل. فيما تحاول حكومة السيسي بعد القرض القاتل السيطرة على سعر القمح دون طائل. يتعرض الفقراء في مصر الى عملية اذلال وتجويع بصورة متصاعدة بينما الحكومة مستمرة في الخضوع إلى قيود البنك الدولي التي فرضها على الاقتصاد المصري.
ولقد صرح خبراء البنك الدولي بتبجح فاصدروا بياناً مزريا بعيدا عن هموم التضخم وما يواجهه الشعب المصري. حيث يقول البيان:-
“إن البنك المركزي المصري ملتزم بالسماح لسعر الصرف، بأن يعكس ظروف العرض والطلب على العملات الأجنبية” والذي يعنيه ان انفلات سعر الصرف هو المطلوب لكي تتحقق للبنك الدولي مصالحه.
ويؤكد الصندوق بخبث امبريالي:-
“إن البرنامج الذي يدعمه الصندوق مع مصر يساعد على تجنب الاختلالات على الطلب على العملة في مصر، ويحقق المرونة في سعر الصرف، ويشجع على المزيد من الاستثمار.”
اي ان صندوق النقد الدولي يدعم عبر قروضه لمصر ما يلي:
– منع التدخل الحكومي في تثبيت سعر صرف الدولار الذي يتجه عادة نحو الارتفاع. وهو الامر الذي يزيد من معدلات الفقر، بسبب ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية.
– ارتفاع سعر الصرف يخفض أجور اليد العاملة بصورة غير مرئية. الامر الذي يزيد من ارباح الراسماليين.
– ارتفاع سعر الصرف الذي يشجع ايضاً على الاستثمار الاجنبي والمحلي لأنه سيؤدي الى ايجاد يد عاملة رخيصة. وهو مستوى آخر من ارتفاع معدلات الفقر بين المصريين.
ولقد وأوضح مسؤولو صندوق النقد الدولي في احتيال واضح وبصورة كاركاتيرية ساخرة ، “أن مصر حينما ثبتت سعر الصرف خلال السنوات الماضية أثر ذلك على أداء السوق بشكل سلبي”. وكأن مصر مجرد سوق وليس شعبا يجوع ويعرى.
وتابع هؤلاء المسؤولون:-
“التمويل الجديد من الصندوق الدولي إلى مصر سيحفز المزيد من الاستثمارات الأجنبية في مصر، بجانب بيع بعض الحصص من الشركات الحكومية”
انهم يتحدثون بلا حياء، وخارج اي معنى انساني.. البنوك الرأسمالية الكبرى إمبرياليون وقتلة اقتصاديون ضد الشعوب وأمنها الغذائي…
2023-01-13