مصر وخطة الهوامير!
ابو زيزوم
لا ادري ان كان لمصطلح الهامور معنىً موحد لدى جميع الاصدقاء! انما يفهمه عديدون، وانا احدهم، على انه عملية ربا معكوس وفاحش يقوم فيها المرابي بالاستدانة من الناس لمدد قصيرة مقابل ارباح خيالية. المرابي هنا لا يفعل بالاموال التي يستدينها شيئاً، فقط ياخذها ويعيدها لأصحابها بعد شهرين مضاعفة. تبدو العملية مجرد خسائر متعمدة، لكن بعدما ينهال عليه الناس بأموالهم كالمطر طلباً للربح السريع يهرب بها تاركاً اصحابها يلطمون.
هذا ما جرى في مصر خلال سنوات طويلة من الاستغراق في الديون، واقتربت البلاد من لحظة هروب الهامور بالاموال المتكدسة تاركاً الناس يلطمون. فناتج البلاد ما عاد يكفي لتسديد فوائد الديون المتراكمة. ولا حل الا بديون جديدة وبشروط مجحفة.
في مصر الان بضائع مكدسة في الموانىء بقيمة سبعة مليارات دولار يُمنع نقلها الى الاسواق بسبب ازمة الصرف حيث يتغير سعر الجنيه يومياً والحكومة غير قادرة على حل المشكلة فقد ارتفع سعر صرف الدولار خلال اسابيع من 18 جنيهاً الى 30 او اكثر، والاسواق مرتبكة والمشاريع متوقفة والاقتصاد يدار بإشراف مباشر من صندوق النقد الدولي بقوانينه المعروفة شديدة الوطأة على المواطن، والدولة تقوم برهن اصولها ومرافقها الحيوية لدول ومؤسسات خارجية فقط لتجنب الكارثة الكبرى التي يجري تأجيلها كل يوم مثل مريض ميئوس من شفائه يُعامل بالمسكنات.
( ابو زيزوم _ 1377 )
2023-01-13