صقر الشيشان في الحرب الروسية الاوكرانية! رنا علوان
رمضان قديروف الذي لمع اسمه مؤخراً وخاصة في هذه الحرب بين اوكرانيا وروسيا ، حيث إعتبره البعض أحد أكثر الرجال إثارة للخوف وصاحب النفوذ القوية
الصوفي الشيشاني ، والرئيس المقرّب لبوتين ، تولى الرئاسة في ٢٠٠٧ ، وكان عمره انذاك ٣٠ عاماً ، هو بمثابة يد الكرملين القوية في بسط الأمن والاستقرار في الجمهورية القوقازية الشمالية ، منذ اكثر من عقد من الزمن لدرجة أن جمهورية الشيشان باتت أشبه بإقطاعية خاصة يحكمها قديروف
بيد انه في الحرب الروسية الاوكرانية لم يقتصر الحضور الشيشاني على قديروف ورجاله الموالين لموسكو ، ففي جانب آخر من المشهد ، ظهر مقاتلون شيشانيون آخرون ، وكان قد صرح رمضان قديروف بفخر قائلاً ، لقد قطعت للقيصر وعداً بأنني سأكون بمستوى الثقة الممنوحة لي ، وسأمضي في مواجهة اي شيء بغية اتمام المهمة الموكلة إلي ، كما أعلن نيته عن ارسال اولاده المراهقين القُصّر ، الذين تبلغ اعمارهم ١٤-١٥-١٦ الا ان الكرملين رفض رفضاً قاطعاً تجنيد الأطفال
تتهم المنظمات المدافعة عم حقوق الإنسان قديروف بإرتكاب مجموعة من الإنتهاكات ، بما في ذلك الإخفاء القسري للمعارضين ، والتعذيب كما اضطهاد المثليين جنسياً ، كما اتهمه معارضوه بتدبير عدة اغتيالات بعضها في اوروبا ، ما دفع قديروف بنفي تلك التهم
قديروف والمعروف عنه دعمه القوي للمتمردين الموالين لبوتين في شرق اوكرانيا ، كما لضم شبه جزيرة القرم لروسيا ، تم ادراج اسمه في قائمة العقوبات التي تستهدف المقربين من بوتين ، وفي عام ٢٠٢٠ قام كل من تطبيق انستغرام وفايس بوك على اغلاق صفحته حيث كان يحظى بأكثر من مليون ونصف المليون متابع ، هذه الاستفزازات والتهم دفعت به للقول بلهجة ساخرة
(سأتقدم بطلب لإدراج اسمي ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية ، كصاحب اكثر تُهم موجّهة الي ، مبيناً انه منذ عام ٢٠١١ ، تم فرض حوالي ٧٠ تهمة كحد ادنى ) اضاف ساخراً ( هل يريدون تصوير فيلم في هوليود حول رمضان قديروف الرهيب ، لا بأس انا مستعد ان اقبل الدور )
ورأى قديروف ان الرئيسين لوكاشينكو وبشار الأسد ، لا يستطيعان التباهي بمثل هذا العدد من العقوبات ، حتى انني تجاوزت الزعيم الكوري الشمالي ، والذي انتجت له هوليود افلاماً ، (انه حقاً وسام شرف )
ولدى قديروف مجموعة خاصة ومرهوبة الجانب تسمى ب ( قاديروفتسي ) ، وتتهم جماعات حقوق الانسان هذه المليشيا بالتعذيب والأغتيالات في جمهورية الشيشان ، وفي حرب الشيشان وروسيا كان قديروف ووالده من الموالين لموسكو وذلك في عام ١٩٩٩
وفي تصريح اخير له عقب تفجير جسر القرم ، اكد ان عناصره مستعدون للانتقال الى كراسنودار زجمهورية القرم من اجل تأمين حركة المرور عبر الجسر ، مشيراً الى ان الشيشان لديها خبرة في مثل هذه العمليات
اخيراً ، هذه العلاقة الودية دفعت ببعض الصحافة لقول ،( ان رمضان هو ابن بوتين الذي لم ينجبه)
وبرأي نعم يستحق القيصر كل هذا الوفاء ، فهو صاحب المبادئ الحسنة والداعم لها