صباح الربيع سوريا!
ابو زيزوم
سوريا يا بلد الاحرار والاخيار والتضحيات الكبار ننحني لك إجلالًا وانت تكملين العام الثاني عشر لملحمة صمودك الاسطوري في وجه أعتى وأشرس وأخس هجمة عرفها التاريخ. وأنت تبطلين رهاناتهم الدنيئة على تمزيقك وإذلالك وإلحاقك بركب المطبعين. سوريا الشعب الأبي والجيش العربي والنظام الشمولي القمعي المستبد الذي تكالبت عليه كل قذارات هذا العالم وما زال واقفاً ويقاتل. سوريا الوطن الذي نهرع اليه كلما ضاقت بنا الارض فلا يسألنا عن جوازات السفر ولا حتى بطاقات الهوية، ولا يعزلنا في ملاجىء ومخيمات، ونشارك ابناءه كل شيء من لقمة الخبز الى المدارس والمستشفيات والهواء النقي. سوريا الموقف الذي اتّحد لكسره الصهاينة والامريكان والخليجيون والاتراك والارهاب العالمي من اقصى الشرق الى اقصى الغرب.
يكفيك فخراً يا سوريا العربية ان الحاقدين عليك لا يجرأون على تسمية الاشياء بأسمائما الصريحة، فيقولون (الثورة) كنايةً عن النصرة وداعش والقاعدة ومشتقاتها. ويقولون (الشعب السوري) كنايةً عن عوائل الارهابيين وشذاذ الآفاق وعبيد المال الخليجي. الذين ابتكروا من العدم مصطلح (الجيش الحر) ليقابل مصطلح (ثوار العشائر) في العراق، لأنهم يدافعون عن قوى مخجلة يتحاشون الاعتراف بالدفاع عنها. بينما لا يجد محبوك غضاضة في ذكر الحقائق ووصف الاحداث كما هي.
يعز علينا يا سوريا هذا الخراب الذي حل بك والدماء الزكية التي أريقت وما زالت تراق، وعزاؤنا أنك كما عهدناك أبيّة وفيّة تعضّين على الجرح وترفضين الاستسلام.
( ابو زيزوم _ 1424 )
2023-03-16