شموع ودموع وكوم أحذية ربما يستدر من جمعها مشاعر العطف ممن يحرك الإرهاب فيكف عن التخطيط لعمل إجرامي آخر بينما المشهد يقدم له دليل انتصاره . على الفور ثار الجدل حول دواعش سنة ودواعش شيعة وهذا هو المطلوب لمن خطط وأمر بالتنفيذ ولا أدري ما معنى دواعش شيعة مع أن داعش مختصر لدولة الإسلام في العراق والشام بعد أن طور التنظيم الإرهابي عمله ورقعة انتشاره من العراق إلى سوريا وهناك ألف دليل لمن يبحث عن الحقيقة لدور أميركي وضمنا صهيوني في نشاط الإرهاب في العراق ثم في سوريا . غدا سيتطور الأمر ويقفز التحليل الرصين جدا إلى أن إيران وراء هذا التفجير الذي نفده دواعش الشيعة كما ثار هذا المصطلح اليوم وإن لم يجد ما يدعمه بعد أن يعرف الناس ما وراء الأكمة من قبيل يتم التأكيد على أن التفجير المزدوج بفعل انتحاري ستتغير الموجة إلى أن داعش السنية وراء الإنفجار ووراء داعش السنية إيران والطريف أنه ليس كيف تقتل إيران الشيعة بما فيهم الزوار الإيرانيين وإنما إيران وراء داعش وحين تتعرض قواعد الإرهاب للملاحقة ستصير إيران تستهدف السنة . وبالطبع فأميركا والكيان الصهيوني الذي يستبيح العراق تحت مسميات كثيرة ووجوده الرسمي في شمال العراق وعلاقات الباراستن الكردي الذي يقوده ابن البارزاني به وحكومة المبخوت المرتبطة علنا وسرا بهذا الجهاز كلهم براءة بفتوى مريضة مصابة بعمى البصر والبصيرة . اليوم علقت في صفحة صديق عزيز ولم أكن أعلم بعد بالعمل الإرهابي في بغداد فكتبت : ” كلهم شركاء في هذه الجرائم أميركا والكيان الصهيوني والمليشيات وخاصة البيشمرگه والأحزاب وعصاباتها والشركات الأمنية الخاصة المحلية والأجنبية وأينما وقعت التهمة أصابت . لا أحد برئ ولا واحد منهم شريف ويمكن حذفه من قائمة الاتهام . ” عبر سنوات طويلة كان عزة الدوري يقيم في أربيل وعلى الأقل يرسل من هناك خطابات التحريض على الإرهاب فلم يسأل أحد كيف تأوي جهة عراقية ذلك المجرم الخطير وكيف تسمح له بإدارة نشاطه من هناك ولا تتجرأ حكومات متعاقبة على المطالبة به والتزم الجميع الصمت ما عدا تصريح عابر لسامي العسكري وكان وقتها مستشارا للمالكي رد عليه البارزاني بأن الدوري موضع ترحيب في منطقة حكمه ثم يسألون عن داعش مثلا . لو وقعت أي جريمة إرهابية من أي نوع فستسارع داعش إلى تبينها ولن تخسر ولكن ليس كل عمل إرهابي من صنع داعش . لماذا تعقب كل عملية إرهابية مباشرة عملية غسل سريعة لطمس آثار الجريمة كلها ولماذا مثلا بعد ثمانية عشر عاما لم تستطع هذه الحكومات التي تهدر الأموال بدون حساب أن تؤسس جهازا خاصا لتحليل الأعمال الإرهابية وأسلوبها فيتضح لها على الفور من وراء كل عمل إرهابي . ماذا جرى بشأن التحقيق في العمليات الإرهابية الكبرى التي هزت بغداد وغيرها من المدن ومنها مثلا تفجير الكرادة الكبير الذي أحرق الناس وهم أحياء . داعش مهما كانت مسمياتها هي باختصار خطة الأجهزة الأمنية لحكم صدام وآل المجيد في العمل لو سقط حكمهم ثم بعد ذلك صبت في النهر روافد كثيرة . وفي المقابل فإن طبقة سياسية وأحزابا ومليشياتها وجهات عديدة أخرى تعيش في ظل الاحتلال وتتعاطى معه وتحيا وراء الجدران الشاهقة والسرية ليست عصية على الاختراق مهما كان خطابها الدعائي صارخا وعاليا . والحكومات أيضا تتحمل المسؤولية الكاملة لعجزها أو تواطئها أو إهمالها . ليس من أحد برئ أبدا سواء بفعله المباشر أو تقاعسه عن القيام بواجباته تجاه مواطنين أبرياء عزل . وحقا لا يمكن أن يسير العراق خطوة واحدة في اتجاه معالجة كارثة الإرهاب دون خلق ووجود توجه وطني مرصوص يعضد بعضه البعض الآخر ويشيع الثقة بين المواطنين ويستند إلى البحث الجاد عن حقيقة الإرهاب ويقف موقفا متضامنا في مواجهته بعيدا عن التصنيف الطائفي والاستغلال الطائفي من الجانبين لكل حادث لتحقيق أغراض سياسية دنيئة للطبقة السياسية المتحكمة والتي لا تعنى بما يقع للمواطنين ولا تتوانى عندما تقتضي مصالحها أن تفعل ما هو أكثر وأكبر من هذه الجريمة التي وقعت اليوم . عندما اردت الكتابة اليوم عن هذه الجريمة ومع حيرة في أي جانب منها فكرت في العودة إلى منشورات سابقة وحقا لا أدري ماذا فيها ولكنها حتما ستنطبق على الواقع اليوم وليس هنالك فرق كبير والأسوأ أن ثلاث أو أربع سنوات أخرى مرت ومازال واقع الحال مقيم . ولعن الله الانتخابات كم ستأخذ من أرواح العراقيين ثم تعطيهم أربع سنوات مريرة قادمة . https://www.facebook.com/photo/?fbid=1996978707249900& https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1997507353863702& https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1997172107230560& https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1714994802114960& https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1759455471002226&