شعور النتن ياهو بالانتصار، جعله يحلم، حلمه المستــــحيل، بإسرائيل الكبرى؟
إسرائيل تزداد عزلة، بسبب حرب الإبادة، ولقد عبر (النتن)عن ذلك بصراحة؟
لأول مرة تعترف بريطانيا، (وعد بلفور) بالدولة الفلسطينية مع / 150 / دولة؟
محمد محسن
تنمر النتن ياهو بعد أن احتل جبل الشيخ، ومساحات واسعة من الجنوب الغربي لسورية، بالإضافة إلى ما كان قد أحتله عام 1967 من الجولان العربي السوري، وبدأ يصرح ويرفع خريطة إسرائيل الكبرى، التي تشمل سورية والأردن ولبنان، وجزء كبير من السعودية وصولاً إلى العراق.
هذا الاستخفاف بالواقع العربي، والشعور بالانتصار، جعل النتن ياهو يفكر بتحقيق الحلم الصهيوني بتحقيق إسرائيل الكبرى، والذي بدأ الكثيرون من الباحثين، يوحون لقرائهم ومتابعيهم، بأن هذا الحلم بات ممكناً، ولكن هذا الحلم سيبقى حلماً يستحيل تحقيقه.
لأنه وبالرغم من مرور ما يقارب الخمسين عاماً، على قرار التطبيع بين مصر وإسرائيل وبين الأردن وإسرائيل، ومع ذلك لم يتمكن المجتمع الإسرائيلي، من دخول النسيج المجتمعي العربي.
هذا الحلم سيبقى حلماً، وبخاصة في زمن العزلة الإسرائيلية، التي تزداد بتسارعٍ، لفت نظر النتن ياهو، الذي اعترف به على المنابر، والأهم أن بريطانيا، أم (وعد بلفور) قد صوتت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، ولقد صوت معها جميع الدول الأوروبية، وهذه سابقة، لا مثيل لها منذ قرن تقريباً، وما ينتج عن مسار هذا الاعتراف بدولة فلسطين، يتجاوز حدود المألوف، فالأمر بات تياراً جارفاً عنوانه كراهية إسرائيل، والسعي لعقابها، كل هذا يؤشر إلى التعاطف الواسع مع مظلومية الشعب الفلسطيني وحقه في وطن.
وهذا التيار الشعبي في الغرب، يكاد يجرف حكوماته رغم إرادتها، فعشرات التظاهرات في ملاعب كرة القدم الأوروبية لصالح فلسطين، وبسبب حرب الإبادة، حتى أن النوادي في النروج، قد تبرعت بعائدات مبارياتها في جميع نواديها، إلى غزة.
فضلاً عن أن ما يزيد على / 4500 / فنان ومخرج من أوروبا، رفضوا التعاون مع المخرجين، والفنانين الإسرائيليين، وهذا المسار التاريخي، يعتبر انتصاراً لفلسطين، وهزيمة نكراء لأمريكا وإٍسرائيل، وبعض الأنظمة العربية العميلة والمطبعة.
ولقد بلغ عدد الدول المؤيدة لقيام دولة فلسطين، 150 دولة، وهذا رقم له دلالاته، وعندما تم التصويت في الأمم المتحدة على هذا الموضوع، نالت فلسطين 142 صوتاً، وأعلنت عشر دول فقط وقوفها ضده، وعلى رأسها طبعاً أمريكا وبعض الجزر التائهة في المحيطات.
إذاً بدأ العد العكسي لهذا الكيان، مهما حاول الظهور بمظهر القوة، فالتاريخ ضده والواقع ضده.
2025-09-26