سيرة ماركس الذاتية بنكهةٍ برازيليّة!
«كنت أسكن في حيٍّ صناعي، حيث ضجيج النّعال الخشبية للعمال المارين في الشارع، شكّل ذاكرة طفولتي الصّوتية. تخرجت من المدرسة الميثودية الأمريكية colégio de metodistas americanos، حينها بدأت أشعر بكرهٍ عميق للولايات المتحدة.
كان عمري حوالي 13 عامًا حين وقعت في يديّ نسخة إسبانية تتناول السّيرة الكلاسيكية لماركس كتبها فرانز ميرينغ، يومها تمنّيت أن أكتب ذات يوم السّيرة الذاتية لماركس.
انضممت في الجامعة الى صفوف المناضلين المناهضين للديكتاتورية في الحزب الشيوعي البرازيلي PCB.
أعاني حاليًا من مرض السّكري وارتفاعٍ في ضغط الدم والقلب. تمنيت أن أنهي حياتي بتحقيق حلم مراهقتي، واليوم تحقّق الحلم وصدر الكتاب (800 صفحة).»
بهذه الكلمات وصف المناضل في الحزب الشيوعي البرازيلي (PCB) والأستاذ الفخري في جامعة ريو دي جانيرو الفيدرالية UFRJ، خوسيه باولو نيتو، الظروف التي مهدّت لإصدار كتابه الحلم،
وهو في الثالثة والسّبعين من عمره، بعنوان “كارل ماركس: سيرة ذاتية” صدر عن دار (Boitempo) البرازيلية.
تعتبر مؤلفات نيتو، من أهم المراجع البرازيلية في الماركسية. أذكر منها:
الرأسمالية الاحتكارية والخدمة الاجتماعية- أزمة الاشتراكية والهجوم النيوليبرالي- جورج لوكاش، ونقد الفلسفة البرجوازية- ماهيّة الماركسية- ماهيّة الستالينية- ما يحتاج كل مواطن أن يعرفه عن الشيوعية…
يتمحور كتابه الصادر حديثًا، حول حياة ماركس وفكره، والحقبة التاريخية التي عاش فيها والصداقة التي جمعته بإنجلز. وفي هذا الصّدد يقول نيتو:
في كتيّب “الاعترافات”، الذي يحوي مجموعة أسئلة يجيب عليها ماركس وزوّاره، سُئل ماركس عن فكرته عن السعادة، فأجاب: «النضال». بينما أجاب إنجلز: «السعادة هي نبيذ Château Margaux 1848.»
كان ماركس جديًا!
إذا سألتني عمّن أرغب بقضاء عطلة نهاية الأسبوع في التحدّث إليه، والحصول على إيضاحات فسأجيب: ماركس؛ لكن إذا أردت الاستمتاع والحصول على إيضاحات في آن معًا، فبالتأكيد سأختار إنغلز.
لم أصبح شيوعيًا لكي ألغي النّواحي الإيجابية في الحياة، ولكن لتعميمها على الصعيد العالمي. أريد اشتراكية لا تهتم بالناتج المحلي الإجمالي فحسب، بل بالسعادة الاجتماعية أيضًا.»
(لينينا)
