سيد البدري… وداعا!
محمد العبد الله
ترجل فارس الكلمة والموقف، توقف نبض القلب عن الخفقان، و صَمَت َ العقل المُشتبك مع كل الرموز الليبرالية والإصلاحية التي تعمل على ” كي الوعي ” وتسويق ” ما كان ينبغي حمل السلاح ” في مقاومة الغزاة المستعمرين. لم ترهبه غرف التحقيق، ولا ” حملات الردح ” التي يتقنها بعض ” الكتبة”. بقي ” أبو طارق ” حتى النَفَس الأخير ، ثابتا، منتصبا، ومشتبكا، مع كل أعداء التغيير الجذري؛ في السياسة، الاقتصاد، والثقافة.
تعرفت عليه عن بُعد عندما تشاركنا الكتابة في الموقع الالكتروني الخاص ب ” اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية ” التي كان أحد أبرز مناضليها مع القائد الثوري الراحل ” عيداروس القصير “، اللذين ساهما بتأسيس وكتابة الوثائق السياسية والفكرية والتنظيمية ل ” حركة الديمقراطية الشعبية المصرية “.
برحيل الصديق الصدوق، النبيل، الشجاع ،الواضح كالشمس، والمناضل الدؤوب “سيد البدري “، تفقد الحركة العربية التقدمية، خاصة، المصرية، وتحديدا في مدينة الإسكندرية، أحد فرسانها.
_ تسقط الأجساد، لا الفكرة.
_ الثوريون لا يموتون أبدا.
2026-06-26