سنودن يكشف عن «قدس أقداس» المخابرات الإسرائيلية
القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة في قبرص (سربها سنودن ونشرتها يدعوت أحرونوت)
بيروت حمود
آخر تحديث 12:15 PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع
كَشف الموظف السابق في الاستخبارات الأميركية، إدوارد سنودن، اليوم، عن أن أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية تمكنت من فك شيفرة البث في كل منظومة الطائرات من دون طيار الإسرائيلية من خلال عملية تجسس واسعة أطلق عليها اسم «أناركيست» (فوضوي). والعملية التي تجرى منذ 18 عاماً، أديرت من قاعدة عسكرية في قبرص، مكّنت الولايات المتحدة وبريطانيا من مشاهدة العمليات الإسرائيلية كافة في غزة وسوريا وإيران ولبنان.
حصلت صحيفة «يدعوت أحرونوت» العبريّة، على وثائق وصور سربها سنودن، ونشرتها اليوم، بعد مصادقة الرقابة العسكرية الإسرائيلية على عملية النشر.
وأظهرت الوثائق أن الاستخبارات الأميركية والبريطانية رصدت معلومات عن كل ما يحصل بين الطائرات من دون طيار وقواعدها الإسرائيلية، من إصدار أوامر بقصف مواقع وحتى استقبال القواعد لصور التقطتها هذه الطائرات من أي مكان وصلت إليه.
وقامت إسرائيل بتفعيل سرب ضخم من الطائرات من دون طيار، كانت وظيفتها جمع معلومات استخبارية من غزة والضفة الغربية وأنحاء الشرق الأوسط، كذلك جمع معلومات استخبارية أثناء تخطيطها لشن غارات في إيران.
وتبيّن أن نوعين من هذه الطائرات مزود بصواريخ و قنابل تستخدم لتنفيذ عمليات الاغتيال، وأنها كانت تنطلق من قواعد عسكرية لسلاح الجو الإسرائيلي، منها قاعدة «تل نوف»، و«بالماخيم» و«عين شيمر». وهو أمر تتستر عليه إسرائيل وترفض الاعتراف بكون طائراتها من دون طيار مزودة بأسلحة.
طائرة إسرائيلية بدون طيار مزودة بأسلحة (صورة سربها سنودن ونشرتها يدعوت احرونوت)
مسؤول مخابرات إسرائيلي رفيع المستوى علّق على مضامين الوثائق بالقول «إن ما حصل يعتبر بمثابة زلزال، المخابرات البريطانية والأميركية عرتنا عنوّة، وهذا الكشف يؤكد أن الشيفرات التي نستخدمها في وسائل اتصالنا ليست آمنة أمامهم».
وأضاف بأنّ «ما حصل هو أخطر عملية تجسس في تاريخ الاستخبارات الإسرائيلية». وقد عنونت الصحيفة العبرية تقريرها بـ«الكشف عن قدس أقداس المخابرات الإسرائيلية».
واستطاعت عمليات التجسس الأميركية والبريطانية فك شيفرة منظومات إسرائيلية قتالية ولمراقبة حزب الله ومصر وتركيا وإيران وسوريا، غير أن غالبية جهود العملية «أناركيست» وجهت ضد إسرائيل، بحسب الوثائق.
وبدأت العملية التجسسية «الخطيرة» منذ عام 1998، ونفذتها وكالة الأمن القومي الأميركية «NSA» ونظيرتها البريطانية «GCHQ»، من قاعدة «مانفيت هيل» في بريطانيا وقاعدة التنصت البريطانية ــ الأميركية المشتركة والتي مقرها في قمة جبال ترودوس، أعلى نقطة في قبرص.
وكان هدفها فك شيفرة، واعتراض بث محادثات مشفرة لدى جيوش مركزية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أسلحتها الجوية وأسلحتها الذكية والرادارات.
صورة التقطها الرادار للقواعد التي خرجت منها الطائرات الإسرائيلية بدون طيار (سربها سنودن ونشرتها يدعوت أحرونوت)


