سنغير مجرى التاريخ!
رحاب القحم*
في غزة تتصاعد وحشية الأمريكي والإسرائيلي، في الإبادة الجماعية. تتضور اليهودية في سفك دماء الطفولة المسلمة العربية، وتزيد في المزيد من فضح نفاق الأمم المتحدة الصهيونية، في غزة تحمل كل أربع وعشرين ساعة أخبارًا يشيب لها الولدان وتضع أمامها كل ذات حمل حملها، وترى العرب سكارى وما هم بسكارى، ولكنهم يعمهون في غفلة من الشعوب وتآمر من الأنظمة.
العالم كفهُ على جيبه من يد ترامبية تحلب بقرًا وتُجمرك دولًا وتنهب شعوبًا وتتبلطج في كل البحار والقارات، إلا في اليمن، يمن الرسول ويمن أحفاد الأنصار، يمن الإسلام والقرآن، يمن غزة بالقول وبالفعل، يمن المواساة، وهو مع غزة يرابط في البر يُهاجم في البحر ويقاتل في الجو، في مديات صواريخه الفلسطينية، تترنح حاملات طوائر الأمريكان.
أمام خطرين كبيرين ومعادلتين واضحتين هما: تصفية قضية القضايا وفرض الأستباحة لمنطقتنا، تقف أمتنا ولا حل سوى الجهاد بما ملكت أيمان المسلمين مالًا وسلاحًا وجغرافيًا وموارد طبيعية وقوة تأثير معنوي، دون أن يغفلوا لحظة عن العدو أو يتيهوا عن الساحة الفعلية للقتال ضده في زمان معركة العصر المفتوحة المرشحة لأن ترسم بنتائجها ملامح الكوكب لبقية عقود القرن الحادي والعشرين، وحتما سيحاسب المتلهون عنها حسابًا عسيرا أيضًا أمام التاريخ والأجيال الآتية وسيدفع المتخلفون عنها، مباشرة وغاليًا ثمن التقاعس ولسوف يكون حساب العرب هو الأقسى ولسوف يسألون، ليس الأمر أمر تعاطف وتضامن ، إنه في البداية كما في النهاية أمر مصير ووجود، ذلك أن المشروع الصهيوني الأمريكي يسلب منطقتنا هويتها وتاريخها وحضارتها ومجدها التليد ومستقبلها ووجودها.
وأمام ذلك دوى صوت اليمن، لا ترهبنا أمريكا وحتى لا يسجل التاريخ أن الجميع استسلم وألقى السلاح ضمن هلال الأمة الإسلامية هي ذي المعركة الأساسية الشاملة والمصيرية الملخصة لكل معاركنا، وثمة أفق مفتوح وماثل لحضور الشعوب إن هي حررت نفسها ولم تخش إلا الله، ورددتْ مع اليمن، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل.
هو اليمن يحترف الموقف الفعال، ويحيل على مدار الساعة صيحة محمد الضيف “سنغير مجرى التاريخ”. وقد بدأ فعلا بالتغير وإن عمي أو تعامى عن رؤية ذلك العميان، حقيقة واقعة لا مفر منها وللمنظومة العربية الرسمية أن تتعفن أكثر مع الصمت وتبوء بالخزي والعار، من الطبيعي أن يصاب عرب أمريكا بالذعر وأن يواصلوا الهروب من وهج حريتنا وكرامتنا، لكن يجب على هؤلاء أن يحذروا التورط مع العدو ضد بلدنا، فيا إخوة العار وجيران الشنار وأهل الشر وشر الأهل، خلوا بيننا وبين الأمريكي والإسرائيلي، ربنا أفرغ علينا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة
#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء_الدولي.
2025-04-07