سلم الأهداف الإسرائيلي يتحرك وفقا لمعطيات الميدان !
كتب ناجي صفا
لم يعد احد يستطيع إحصاء أهداف نتنياهو نظرا لكثرتها وتعددها من جهة ، واستنادا إلى الميدان من جهة أخرى، فكلما حقق نتنياهو هدفا من خلال اغتيال القيادات كلما ارتفع منسوب النشوة والمطامع لديه . فمن القضاء على حماس وحزب الله واحتلال غزة ، إلى احتلال لبنان واحداث تغيير في بنيانه السياسي ، وفوق هذا وذاك تبقى إيران عقدة نتنياهو التي عجز عن إيجاد حلا لها منذ اكثر من عشر سنوات ، ورغم هذا الفشل فإن نتنياهو يصر على موقفه من إيران ويبذل المستحيل لتوريط الولايات المتحدة في حرب معها تقودها إلى ضرب المفاعلات النووية .
تتسع أهداف نتنياهو وتضيق وفقا للميدان ، فما لم يستطيع تنفيذه على مستوى الشرق الأوسط كما يحلم ، يتقدم مشروعه للسيطرة على جباليا التي فشل أيضا في اخضاعها رغم الحصار والتجويع والقتل الإجرامي.
نتنياهو لن يتنازل عن عدة مشاريع اذا استطاع إلى ذلك سبيلا ، السيطرة على غزة ، والقضاء على حماس ، وضرب حزب الله ، ودرة أهدافه اثنان :
الأول : ضرب المشروع النووي الإيراني الذي يمثل عقدته دون أن يوفق حتى الآن في توريط الولايات المتحدة بمشروعه.
الثاني : أحداث تغيير على مستوى الشرق الأوسط تمهيدا لدور الريادة الذي يتطلع له بقيادته ، وهذا المشروع يناسب الولايات المتحدة التي تعمل عليه منذ إدارة جورج دبليو بوش ، الفارق في هذا المشروع انه يتطلب حربا اقليمية لا تريدها الولايات المتحدة نظرا لخطورة تداعياتها ، لكن الولايات المتحدة تفضل ان يقوم نتنياهو بنفسه في تنفيذ هذا المشروع دون أن تتورط هي في حرب كبرى .
الآن نحن بانتظار ماذا سيفعل نتنياهو مع إيران من خلال الرد الذي وعد به وهو يتردد في تنفيذه خشية تداعياته ، قد يكون ذلك مدخلا لرسم واقع المنطقة الجديد . ووفقا لنظرية المعركة بين الحروب فقد يلجأ نتنياهو إلى ضربات قاسية للبنان بعد ان قرر ضرب البنى الاقتصادية من خلال ضرب فروع القرض الحسن في لبنان بما يعنيه هذا المشروع من دعم للفئات غير الميسورة من بيئة حزب الله .
على حزب الله ان يرد الصاع صاعين ، وايلام العدو برفع وتيرة الضربات، وهذا يشكل الوصفة الموضوعية لردعه، ولكي يرفع مستوى الضغط الإجتماعي الذي يمارس على نتنياهو من خلال ارتفاع مستوى الضرر على ممتلكاته ونمط حياته . بغير ذلك سنبقى ننزف ونتلقى الضربات والخسائر .
2024-10-22
