سقطات إدارة بايدن في الحرب الأوكرانية.. وتداعياتها الكارثية!
محمد الجميلي
درجت المخابرات البريطانية، و الإعلام العربي الرديف على نشر تقارير تعري هفوات، و سقطات الروس في أوكرانيا ،و خسائرهم الفادحة و عثراتهم، و الروح المعنوية للجنود الروس و نحوه.. بالمقابل هناك القليل من التقارير التي ترصد أخطاء الجانب الآخر في حرب الاستنزاف ضد الروس سأحاول أن أفرد الحديث في هذا الباب لأداء إدارة بايدن باعتبارها الأكثر إصرارا على لجم القيادة الروسية التي تمادت في التدخل في الشؤون الداخلية الأمريكية حسب الرواية الأمريكية.
و يمكن حصر هذه النقاط فيما يلي:
1- تجاهل المطالب الروسية بخصوص مناطق النفوذ، و توسع الناتو شرقا و هو ما جعل الهواجس الأمنية الروسية تتزايد، و جو عدم الثقة الذي عكسته القيادة الروسية بحديثها المتواتر عن الضربة الاستباقية.
2- من الواضح أن الإدارة الديمقراطية لم تستعد بما يكفي لهذه النزال التاريخي خاصة في مفصل التبعية الطاقية حيث شكل هذا العامل مصدر قوة للروس، و أداة ضغط جيوسياسية، و وسيلة لمحاصرة الحصار الاقتصادي، و تردد دول أوروبية في التماهي مع الحصار المطبق على روسيا.
3- فشل الإدارة الأمريكية في تحييد دول آسيوية كبرى كالهند، و إيران هذه الاخيرة التي أصبحت جبهة متقدمة في صراع الروس و الصينين ضد الهيمنة الامريكية، وزيارة وزير الدفاع الصيني في ذروة الحرب في اوكرانيا لايران اكبر مؤشر على ذلك.
3- إفشال إسرائيل لمفاوضات إحياء الاتفاق النووي مع إيران، التي نجحت في إقناع الإدارة الديمقراطية بالتراجع عن وعودها لم يقابله دعم واضح لعملية الغرب في أوكرانيا، الغموض و الالتباس هو سيد الموقف و المفارقة أن أصدقاء إسرائيل العرب كانوا أكثر جرأة على التمرد على القرارات الأمريكية.
4-رفض دول الخليج لمساعي واشنطن للتخفيف من آثار الحرب على سوق الطاقة شكل صدمة قوية للأردن.
5_سياسة العقاب الجماعي ضد المواطنين الروس في الغرب الذين يشكون من مضايقات إدارية و مالية إغلاق حساباتهم و سحب زواجات سفرهم الغربية، يقوي شوكة بوتين الداخلية، و يقلل من فرص إيجاد رأي عام داخلي معارض كما تروج الإدارة.
4- الإصرار على المواجهة و تقليل فرص التسوية السلمية و الأنشطة الاستفزازية قد تجر العالم إلى ما لا يحمد عقباه، خاصة مع تنامي السردية النووية.
بالمحصلة نحن أمام فصول حرب كبرى لا يستطيع الخبراء التكهن بمآلاتها، و تداعياتها الكارثية في حالة
تمادى الأطراف في الاصرار على مواقفهم، لتحقيق نصر مبين على روسيا، فروسيا لا تقل إصرارا على توجيه ضربة لا تتعدى 30 دقيقة لتدمير خصومها!!
2022-05-10