سفر الحوالي هل هي أصول ام فروع خالف فيها الاشاعرة “اهل السنة”!
حمزة بلحاج صالح
كثيرون سنة وشيعة وزيدية واباضية ..الخ يقتربون من ارثدوكسية سفر الحوالي و هو يجمع ما سماه أصول الاختلاف بين الاشاعرة و ” اهل السنة”… اقرا هذا الكلام لسفر الحوالي
” يرى الحوالي أن الاصول التي خالف فيها ” الاشاعرة ” ” اهل السنة والجماعة ” تصل لخمسة عشر أصلا وهي
الاول مصدر التلقي ,الثاني اثبات وجود الله , الثالث التوحيد الرابع الايمان الخامس القران السادس القدر السابع السببية وافعال المخلوقات و الثامن الحكمة والغائية التاسع النبوات العاشر التحسين والتقبيح الحادي عشر التأويل الثاني عشر السمعيات الثالث عشر التكفير الرابع عشر الصحابة والامامة الخامس عشر الصفات
لقد سماها الحوالي ” اصول الخلاف” وشأنه شأن غيره من الاعلام القدامى في هذه المسألة او غيرها و من رددوا كلامهم ونهجوا ” نهجهم” من المحدثين كتابا وخطباء و خريجي كليات اصول الدين والشريعة ونشطاء تيارات واحزاب وايديولوجيات ومتعلمين وعوام واعجباه
والحال ان هذا السجال و الجدل الذي طال كبريات اركان الايمان حقا و فروعه التي قاموا بترقيتها الى اصول عند كافة المذاهب يغلب عليه ان مصدره لفظي لغوي كلامي ليس إلا…
وأساسه منظومة النص التي تجمعهم و تفرقهم في آن واحد و اعني بها فهم النص بالنص فقط…
يا الله كيف يلتقي المسلمون الا بمعجزة ربانية وهؤلاء بيننا يغذون سجالا اساسه الذي ذكرت
ومن ثمة فداخل المنظومة النصية نفسها يختبىء الجميع وكل يحكم مقولة ” الفرقة الناجية ” فالصواب حصريا له وعنده دون غيره.
ويرمي غيره بالانحراف او يقول لك إخواننا السنة او اخواننا الشيعة “هداهم الله”…
ثم يضيف ويقول بعض هؤلاء وغيرهم نحن لا نكفرهم رغم وجود من يكفرهم من فحوى حديثه وتحامله ومقاطعته والوحدة الاسلامية التي يحملها شعارا فضفاضا.
ان الاصول التي ذكرها سفر الحوالي وغيره وأعتبر انها محل خلاف نراها تعود الى عقل لم يتسع لتنوع الفهم مع قرب المسافات بل انعدامه انما الخلاف محله اللسان واللفظ والتعبير لا غير.
صدق احد الفلاسفة واللغويين او النفسانيين اللغويين الغربيين لما عبر في حديثه عن اللغة بقوله او قريبا من هذا ” جاءت اللغة… جاءت اللعبة ” و اشار الفراهيدي للمعنى ومحنته…
اللغة منحة ومحنة وكل يدورها كما يشاء ان شاء استقام بها و وسع افق المعنى او ضيقه كسم الخياط وثقب الابرة ونسيت في هذا المعنى ماذا قال النفري في مخاطباته…
وللعرفانيين شطحاتهم اللغوية كما لأهل الكلام القديم منه والحديث وأيضا لعلماء اللسانيات و”علماء” الادب وصنوفه والفلاسفة…الخ
وليس بغريب عنا جنون تلاميذ “جاك لاكان” الذي إنتحر وانتحر سرب معه من طلابه…
انها اللغة وانا أعتبر الانسان كائنا لغويا ” وعلم ادم الاسماء كلها ” و ذكر الله بخير الاخ الصديق خالد المتواجد بقسنطينة وهو يهتم بهذا المبحث…
ثم ان مقولة الانحراف هذه قبيحة جدا وتعني فسادا في التصور والتمثلات …
نعم هي من القبح بمكان في حق مذهب او تيار او طائفة اجتهد فيها من يحمل مواصفات المجتهد و من لا يحمل…
لكن أليس من الأكثر مشروعية وتعقلا والافضل ان يقول كل صاحب اجتهاد هذا راي المذهب او رأي اغلب رجال المذهب ونحن نختلف مع المذهب الفلاني او العلاني دون جعل الحقيقة والصواب حصريان و حكرا عليه وعلى مذهبه…
أليس هذا هو عين الاختلاف الذي اعتبر رحمة بين المسلمين لما نقف عند القول برايي صواب يحتمل الخطأ وراي غيري خطأ يحتمل الصواب…
بدل استخدام مفردات اللعن ونواقض الايمان والشرك والضلال والزيغ والكفر وطلب الهداية للمختلفين معهم وللمجتهدين من نفس منظومة النص المطاطة والفضفاضة كنسق مغلق بإحكام…
والتي لم تجتهد النخب لتوسيعها وكسر طوقها الحلقي وسجنها الوثوقي للأسف وتفكيك بنيتها ومرتكزاتها من أجل فهم أكثر رحمة وسعة او لم يتركوها فضاء للاجتهاد فنفروا وأبعدوا منها الناس وحببوا لهم المطابقة والتكرار والتدوير القاتل…
هكذا الجميع يكرر متنه المستعار حداثيا مزعوما او تراثيا او تلفيقيا…
2026-09-27