سعد الصالحي!
قاسم حسن
( والله اموت عليكم واروحلكم فدوة لا تقلقون أو تردون فقد فقدت صوتي تماما تستطيعون سماع تنهدي وتنفسي عبر الهاتف فقط ولاغير ).
تمعنوا جيدا في هذه الكلمات وهي تنطلق مع حشرجة ألموت و اسوداد الأفق وبدء إسدال الستارة على حياة حافلة وهو يخاطب فيها أصدقائه ومحبيه لتكن الرسالة الأخيرة منه إليهم من على الفيس بوك حيث توفي بعدها بساعات قليلة يوم أمس .
انه سعد الصالحي الذي أصيب بسرطان الحنجرة ورغم مقاومته ومعالجته له لكنه تمكن منه هذا الغول اخيرا.
انا لا أعرفه شخصيا لكن كلماته تلك هزتني من الأعماق وهو الشخصية الَمحبوبة جدا عند أصدقائه و محبيه
واعرف عراقيته وحبه للوطن بل عشقه له وقد بذل الكثير من أجله فهو جراح فك بارع عمل الكثير من العمليات الجراحية والتجميلية لجراح العراقيين الكثيرة وناشط سياسي وشارك في تظاهرات كثيرة واديب وله اهتمامات في مجالات أخرى .
هناك غول اسود يفتك بالعراقيين وينهش بهم و حقيقة شيء ملفت للنظر استشراء وانتشار هذا الداء اللعين بشكل مرعب وربما يعزى ذلك إلى مخلفات الحروب والأسلحة المستخدمة بأنواعها الاعتيادية والمحرمة و التسربات الإشعاعية التي حصلت ونظامنا الغذائي الخاطيء وقد استنزف هذا المرض ارواح وثروات و مدخرات العراقيين وحتى اضطر البعض إلى بيع دورهم السكنية لتأمين نفقات العلاج للشفاء منه جنبكم وجنبنا الله منه..
رحم الله الأستاذ سعد الصالحي هذه الشخصية الوطنية التي تشبثت باهداب الحياة بقوة والى آخر لحظة وهو يقطر حبا عذبا لأهله العراقيين جميعا رغم آلامه الخاصة وخساراته الكثيرة .
الخاصة وخساراته الكثيرة .
