مذابح غزة، وقتل الأطفال والنساء، واغتيال الشهيد العاروري، هي ليست آخر مذابح الدول الغربية، والكيان.
تعتقد الدول الغربية، والكيان، أن المذابح في غزة، ستوقف المقاومة، وما علموا أنها ستكون المحفز لاستمرارها.
ستسجل مذبحة غزة، في تاريخ الدول الغربية، والكيان، وصمة عار جديدة في تاريخهما.
محمد محسن
تاريخ الدول الغربية، وعلى رأسها أمريكا، ومعهما (الكي*ان)، تاريخ مديد، وعبر قرون، عنوانه القتل، والتدمير، واستعباد الشعوب، وإفقارها، وتجهيلها، وسرقة خيراتها، والإثراء على حسابها، على مساحة الكرة الأرضية، وكان آخرها مذبحة غزة، التي فاقت كل المذابح، أما اغتيالات القادة، والمعارضين، وآخرهم الشهيد العاروري، فكان نهجاً دائماً.
وتعتقد هذه الدول (الاستعبادية) أن هذه السياسة، سياسة الموت والإذلال للشعوب، هي السياسة الأنجح للإبقاء على الوصاية، والسيطرة، والإمساك بزمام قيادة العالم، وأن إخضاع الدول والشعوب، هو الذي يؤمن لها التصرف بالحضارة الإنسانية، وقيادتها، وتوجيهها، وفق هواها، ومصالحها.
ولم يدركوا أن هذا التاريخ الأسود الطويل، سيشكل هوية لهذه الدول، وسجلها الأسود المحفوظ عند شعوب العالم الثالث، الذي لن ينسى، والذي لا يشكل سبة في وجه، قادتها، وسياسييها فحسب، بل سيشكل محفزاً، لتأجيج روح الع*داء لهذه الدول، وتَحَيُّنِ الفرصِ للثورة، والتكاتف مع الدول الأخرى لتحميل هذه الأنظمة الغربية، كل المآسي الإنسانية، التي عانت منها ولا تزال تعاني منها البشرية وبخاصة شعوب العالم الثالث.
فمنذ عام 1984 وما قبله، والحركة الصه*يونية، تمارس القتل اليومي، والتشريد واحتلال أرض الشعب العربي الفلسطيني بالقوة، والاعتداء على الدول العربية المحيطة بها، طبعاً مع عونٍ غربي دائم، تسليحاً، وتمويلاً، وتشجيعاً، وإسناداً إعلامياً، أي ما يزيد على المائة عام.
ومع ذلك ونحن والعالم نرى ونتابع، أن الثورة الفلسطينية، لم تخبو، ولم تلن، بل ازدادت عبر السنوات شدة، وقوة، حتى جاء (طوفان الأقصى) كآخر تحدٍ عملي، وفعلي، وأعطى درساً للغ*رب، والك*يان أن التح*رير آتٍ آت، ما دام هناك شعب عربي فلسطيني، تسنده قوى المقاومة العربية، ولن يقف عن المقاومة، حتى تح*رير فلسطين أرضاً، وشعباً.
وما صمود غزة الأسطوري، أمام راب*ع جيش في العالم، (كما يزعمون)، وبالرغم من الدمار الشامل، والموت لعشرات الآلاف من الأطفال والنساء، ومع ذلك لايزال المقاومون يخرجون إليهم من تحت الأرض، ومن بين الركام، بكل شجاعة وتحدٍ يتابعهم العالم بكل إعجاب.
وعلى الك*يان، وحماته من الدول الغربية وبخاصة أمريكا، أن يعلموا أن طوفان الأقصى، كان بداية طوفان لقوى المقاومة العربية، وفي كل المنطقة، ونحن ننصح أمريكا بمغادرة المنطقة، وإلا ستكون قواعدها، أهدافاً دائمة وثابتة، لصواريخ المقاومة، ومسيراتها.
[ونختم ونقول: إلى أمريكا، والك*يان انتظـــــــــــــروا مــــــا لـــــــم تعـــــــــهدوه]
2024-01-05