زيارة اردوغان للعراق وكفة نتائج المباحثات في بغداد تميل لتركيا!
كاظم نوري
لانعلم علم الغيب ما اذا كانت هذه الجماهير التي اصطفت على طول شارع مطار بغداد والتي تناقلتها وسائل الاعلام بفيديوهات وهي تردد ” اردوغان اهلا بيك التيار الصدري ايحييك كانت قديمة ام حديثه وقد نبهني احد الاعزاء بانها ربما كانت قديمة وان عرضها خلال الزيارة الاخيرة لاردوغان من قبل اطراف ربما ارادت ان تنال من التيار لكن في كل الاحوال فان هذا اللاعب على الحبال والذي يستثمر الصغيرة والكبرة من اجل بلاده حتى بابتزاز دول الاتحاد الاوربي بتهجير افواج اللاجئين الذي يحتفظ بهم في بلاده وكان وراء ماساتهم ” سوريا مثالا” لايستحق مثل هذا الترحاب وان التعويل عليه في مد الخط الستراتيجي برا او عبر سكك الحديد بالتعاون مع قطر من الفاو عبر الاراضي العراقية سوف يستغله ايضا.
انه شخص لايؤتمن جانبه.
وحتى لو كانت فيديوهات الترحيب قديمة وان التظاهرات مضى عليها نحو عشر سنوات عندما زار اردوغان العراق فانها تعكس حالة مقيتة باستقبال مدمر الاهوار والزراعة في الجنوب ووسط العراق بعد التحكم بسدود اقامها على نهر دجلة واحتلال قوات تركية لاراضي عراقية والقيام باعتداءات شبه يومية على مناطق في الشمال العراقي تحت لافتة محاربة الارهابوالسؤال هل كانت التظاهرات حتى لو كانت قديمة عفوية ام انها جاءت بتعليمات من الصدر نفسه.
اعتقد انها عملية منظمة ومرتبة حتى لو كانت قديمة فهي بعلم الصدر لاسيما وقد سمعنا مؤخرا ان السيد نفسه اشاد ب” حكام الاردن” باعتبارهم من بني هاشم وطلعوا الجماعة ابناء عمومة.
لانريد هنا ان نتطرق الى الجانب الرسمي في المباحثات بالنفاصيل بين الرئيس التركي اردوغان ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني لكن ما تمخض عنها من نتائج لوحظ ان معظمها تصب في خدمة الضيف التركي وبلاده التي يعاني منها العراق جراء سياستها وتدخلها في الشان العراقي بل احتلال مناطق عراقية والتحكم بالمياه والقيام باعتداءات على القرى في شمال العراق التي استقبل فيها باربيل ايضا استقبال الابطال وهو لن يكف عن قصف القرى الكردية بحجة وجود ارهابيين .
ولانريد ان نتطرق الى سورية العزيزة التي تعاني من سياسة هذا المتعطش لكل شيئ ليس النفط الذي يسرق ويصر عبر تركيا سواء من العراق وسورية والغاز وحده بل الماء والتحكم بالسدود مما الحق ضررا بالغا بالعراق وسورية وحتى زيتون عفرين السوري جرت عملية نهبه وتصديره معلبا الى بريطانيا وتراه في اسواق لندن باعتباره زيتونا تركيا خالصا.
اردوغان مرر شعاره الذي يردده دوما ” محاربة الارهاب” وهو يحمي الارهابيين في ادلب السورية لكن بيان زيارته الختامي ورد فيه ان البلدين سوف يحاربان حزب العمال الكردستاني باعتباره حزبا ارهابيا تشن تركيا ضده اعمالا عسكرية لن تنقطع منذ سنوات الا انها لم تفلح بالتخلص منه وهاهويزج العراق في محاربة ما يعتقده ارهابا من وجهة نظره .
نخشى على العراق ان ينزف دماء جديدة بعد الدماء التي سالت للتخلص من “داعش” جراء اعتبار حزب العمال الكردساني الذي فشلت تركيا بكل جبروتها للتخلص منه في حرب دامية امتدت لسنوات باعتباره حزبا ارهابيا بزج العراقيين في حرب جديدة لخاطر ” اردوغان” الذي يتضح من وضعه انه سوف يغادر السياسة التركية بعد الانتكاسات التي مني بها حزبه ” حزب العدالة والتنمية ” في الانتخابات المحلية الاخيرة.
2024-04-25