علي رهيف الربيعي . وهو نوع من رقص الباليه ( Ballet ) الرمزي ولون من رقص البانتوميم ( Pantomime ) القديم المعتمد على التعبير بالاشارة والايماء ، ومزيج من رقص قدماء الفرس ، وقدماء الهنود ،والمصريين. وكانوا يؤدونه في العبادات . وما برح بعض شيوخ الطرق الصوفية يمارسونه في حلقات الاذكار ، ويذهلون بواسطته عن الدنيا لشدة ما يعتريهم من الخشوع والطرب والورع . وقد عنى بتنسيقه الملك خمشيد الفارسي ، فازدهر في بلاطه ، وانتشر في البلاد العربية بفضل ابراهيم بن المهدي وموسيقى الاتراك القدماء . وذكر ادهم الجندي في مؤلفه النفيس ( اعلام الادب والفن ) ان الشيخ عقيل المنبجي ابن الشيخ شهاب الدين البطائحي المتصل نسبه بالخليفة عمر بن الخطاب ، والمتوفي حوالي ١١٤٩ م ، والمدفون في بلدة منبج من اقضية حلب ، اول من ابتكر اصول رقص السماح الاجماعي وان احمد عقيل الملقب بصاحب السماح دونه بوضعه الحالي وتلقاه عنه اهل الفن في سوريا . وقد اعاد فخري البارودي ، احياء رقص السماح ، وبعثه بعثا جديدا بعد ما كاد ينقرض ويدرج في مطاوي التاريخ . وفخري البارودي علم من اعلام الجهاد الوطني انصرف في العهد الاخير من عمره الى رعاية الموسيقى العربية ، وطوى بضع سنين قاصرا جهده على تدريب نخبة من طالبات ( دوحة الادب ) في دمشق ممن انعم الله عليهن بنعمة الجمال ، وعني عناية خاصة بتمرينهن على اتقان هذا اللون الجميل على اوزان الاغاني ، وبايقاعات ذات الحان بديعة ، لا عهد لسوريا بل لا عهد به للاقطار العربية كلها جمعاء . وعلى يد البارودي نما رقص السماح وازدهر ، وعرض على الناس عرضا جذابا ، ويؤديه في هذه الايام سرب من الغيد الحسان بالزي القومي ، ويشتمل على سروال حريري فضفاض وقميص مزركش مشقوق عند العنق ، وزنار موشى ، وطاقية ينسدل عليها خمار شفاف ، فيتموجن بقد ممشوق ، وقوام مياس ، وفي صف رتيب متناسق ، يهزهن نسيم الموسيقى ، فيتمايلن برقة متناهية ، ويبدين حركات لطيفة واشارات تعبيرية ناعمة ترمز الى التضامن والتماسك والتعاون ، وتبعث في لاعبتها نشاطا روحيا فكريا ، وتخلق انسجاما في الحركة والروح والعواطف ، فتشعر ان هنالك امتدادا عاطفيا رقيقا بينها وبين اللاعبات . 2020/05/18