ذكرى استشهاد القائد الرفيق ارنستو تشي غيفارا
– -من رسالة وداع جيفارا الى كاسترو
9اكتوبر1967

ذكرى استشهاد القائد الرفيق ارنستو تشي غيفارا
– -من رسالة وداع جيفارا الى كاسترو
هناك أراضى أخري في العالم تطالب مشاركة جهودي المتواضعة.
أستطيع أن أعمل ما ترفضه أنت نظراً لمسئولياتك تجاه كوبا ولقد جاءت لحظة انفصالنا.…
تعرف أنني أعمل ذلك بمزيج من السعادة والألم، فسأرحل من هنا تاركاً أنقى أحلامي البناءاة وأحب الأشخاص من كل الكائنات التي أحبها… وأترك شعباً تقبلني كأبن؛ وهو ما يؤلم جانب من جوارحي. وفي أراضي المعارك الجديدة سأحمل معي اليقين الذي غرسته في، الروح الثورية لشعبي، الشعور بالإلتزام تجاه أقدس الواجبات؛ محاربة الأمبرالية أينما وجدت؛ وهو ما يقوي ويشفي بشدة أية جروح.
أكرر أنني قد تحررت من أية مسئولية تجاه كوبا، ما عدا تلك التي تصدر عن مثالها. إذا ما وافتني المنية في أراضي أخري، ستكون أخر أفكاري في هذا الشعب وخاصة فيك. أتوجه إليك بالشكر على تعاليمك وعلى كونك نموذجاً سأحاول أن أخلص له حتى أخر تباعيات أفعالي. لقد كنت وسأظل انادي دائماً بالسياسة الخارجية لثورتنا. اينما أكون سأشعر بمسئولية كوني ثوري كوبي، وهكذا سأتعامل. لن أترك لأولادي ولزوجتي أشياءاً مادية ولا يحرجني هذا: يسعدني أن أكون هكذا. لن أطلب شيئاً لهم لان الدولة ستعطيعهم ما يكفيهم من أجل العيش والتعليم.
لدي الكثير كي أقوله لك ولشعبنا، لكنني أشعر بعدم جدوى ذلك، فالكلمات لن تعبر عن ما أريده، ولن يفيد استهلاك الأحبار.
إلى النصر دائماً، الوطن او الموت
ولك مني حضن ثوري دافئ.
تشى