رسائل تكتب نفسها من ساحة التحرير!
ابو زيزوم الغري.
الى كل الذين هاجروا وتغربوا وذابوا في البلدان الأجنبية هرباً من واقعهم المرير وانتمائهم غير المشرف ، وتعجلوا اكتساب هويات الامم الاخرى ليتخففوا من أعباء ماضيهم وسمعة اوطانهم ، وما زالوا حين يُسألون ينكرون انهم عرب تفادياً لنظرة الإزدراء التي سيرميهم بها محدثوهم ، حان لكم ان ترفعوا رؤوسكم وتعترفوا بفخر أنكم عرب وعراقيون ومن جنس هذا الشعب المضيء على امتداد العراق . هذا الشعب الذي تركتموه خامداً منطفئاً لم يعد كذلك . لقد إتّقد بسناء يبهر مضيفيكم النائين ، وفرض عليهم ان يرمقوكم بعد اليوم بإكبار ، فقط قولوا : نحن من أولئك لتنالوا العز .
والى كل الخيرين الذين انفقوا سنوات طوالا وجهوداً مضنية لتوحيد رأي عشيرة او شريحة او قرية وتعبوا دون ان يبلغوا الهدف ، دعوكم من الصغائر وانظروا كيف توحد شعب كامل من ام قصر الى ديالى ، وهتف بصوت واحد ولهدف واحد . ادري ان عقولكم لن تستوعب ذلك بيسر لكنها مشيئة الله ( لو انفقت ما في الارض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم ولكن الله ألّف بينهم ) . أمة بعشرات الملايين تتوحد هكذا على قلب رجل واحد ، والعالم بأسره يناوئها وفي مقدمة المناوئين هذا النظام الفاسد وأجهزته القمعية . انها حالة تجلّي لا تؤتاها الا الشعوب العظيمة في منعطفات التاريخ ، فاستلهموها وتمثلوا نورها الوهاج طاقةً محركة للمستقبل .
أما أنصار الحلف الامريكي الاسرائيلي السعودي الذين يصفقون معنا الان للثورة ويدسون السم بالعسل فنقول لهم : سنفترق عما قريب !. نحن نفهم الانتفاضة على انها حركة تحرر وفعل كرامة وارادة استقلال لا كما تريدونها استبدال زوج بزوج . نحن نرى الطائفية عدواً مبيناً ، لها رموز وأشياع في كلا الطائفتين ولا فرق عندنا بين مسعريها هنا وهناك ، وانتم ترونها لصيقة بطرف دون آخر . يا من تصفقون اليوم لوثبة الجزء الذي طالما خوّنتموه من شعب العراق العربي وستطعنونه عند اول فرصة ؛ سنكون لكم بالمرصاد عند اول فرصة . وسيثبت هذا الشعب الهادر انه يرى الأمور لا كما ترون ، ويهدف لغير ما تهدفون .
( ابو زيزوم _ 741 )
2019-11-05