رد على افتراءات ايدي كوهين!
علي رهيف الربيعي
الأقليات اليهودية التي كانت ذات أهمية كبيرة ، سيما في المغرب العربي والعراق واليمن ومصر ، حيث كان وجودها يعود الى عصر ما قبل الاسلام ، فقد تناقصت كثيرا منذ انشاء الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة. ولا بد من التذكير بأن اقتلاع جذور اليهود في الجزائر يعود الى مرسوم كريميو ( Cremieuz) الذي أتاح لهم عام 1870 إمكان حيازة الجنسية الفرنسية. وقد لجأت الحركة الصهيواية في وقت لا حق إلى استخدام جميع وسائل الضغط الممكنة ، بما فيها اصطناع عمليات إرهابية في الأقطار العربية التي توجد فيها أقليات يهودية ذات شأن ، لتنشيط الهجرة الجماعية الى فلسطين بعد إنشاء ( دولة اسرائيل ) فيها عام 1948 . وقد نجحت هذه الخطة تماما في العراق واليمن ، إذ رحل اليهود عنها بصورة مكثفة منذ عامي 1948-1949 ليتوطنوا في ( اسرائيل ) . لكنها لم تنجح بالمقابل الا جزئيا في المغرب وتونس حيث ما يزال يعيش عدد غير قليل من اليهود ( حوالي 000;30 في المغرب 000;20 في تومس ) . أما يهود مصر فقد رحلوا الى ( اسرائيل ) عقب العدوان الثلاثي الاسرائيلي – الفرنسي – الانكليزي ، وفي آن واحد مع أعضاء الجاليتين الفرنسية والانكليزية، المقيمين في مصر ، وقد كان كثير من يهود مصر حصل على الجنسيات الاوربية خلال العهد الاستعماري. ولا بد هنا من الاشارة الى أن الحركة الصهيونية تمكنت ، حتى عام 1948 , من العمل في مصر بكل حرية ، حيث نشطت دعائيا وجمعت كثير من الأموال . وجراء هذه الهجرة راحت ( اسرائيل ) تدعي أن ما تم بينها وبين البلدان العربية هو نوع من تبادل السكان ، إذ تم ترحيل الفلسطينيين الى الدول العربية مقابل ترحيل اليهود الى اسرائيل ، وهذه بالطبع وسيلة للتنصل من كل مسؤلية في الصراع العربي – الصهيوني .
يقول كوهين ” ان الحكومة العراقية هي هجرت اليهود من العراق ” احيل هذا الصهيوني الى كتاب ” جون كيمشي ودافيد كمشي ، الدروب السرية ( بيروت : منشورات فلسطين المحتلة، ١٩٨١) ص ٥٨/٥٧ .) يقول الكاتب: ” أطلق على عمليات نقل اليهود العراقيين الى فلسطين الاسم الرمزي ” عزرا نحميا ” وهما بين الزعماء اليهود خلال فترة ما بعد العودة من بابل وإعادة بناء اليكل “
ان الارهاب الصهيوني الرامي الى تخويف اليهود واجبارهم على الهجرة الى فلسطين، ليتحول الى هجوم متكرر بالقنابل المصنعة محليا، وهذا يلائم فكرة الصاق تلك الأعمال بالشبان العرب المتحمسين ضد الصهيونية، وضمن مسلسل الاغتيلات قتل في شهر سبتمر ١٩٣٦ ساسون زبيدة، والقيت قنبلة على نادي لورا، واخرى على نادي الرشيد اليهودي لم تنفجر الا انها احدثت ذعر ورعبا بين الآمنين اليهود يوازي حجم انفجارها، وتم القبض عل الارهابين واعترفوا انهم من اعضاء الحركة الصهيونية .
2017/12/30