ردّت سوريا في المكان والزمان … هل بدأت الحرب الثانية؟
ثريا عاصي
استناداً إلى مصادر إعلاميّة، يبدو أنّ انفجارات وقعت في مطار عسكري إسرائيلي بعد أيام من سماعنا أخباراً عن انفجارات في مطار عسكري سوري ناتجة عن قصف صاروخي إسرائيلي.
من المحتمل أيضاً أن يكون المطار العسكري الإسرائيلي ضُرب بدوره بصواريخ سوريّة!
يحقّ لنا أن نتساءل عن الأسباب التي تجعل المستعمرين الإسرائيليّين يهاجمون بين الفينة والفينة مواقع في سورية في وقت تتعرّض فيه هذه الأخيرة لحرب عدوانيّة كبيرة تشنّها دول عديدة تحت قيادة الولايات المتحدة الأميركية، ويشارك فيها، يا للأسف والعار، تيّارات إسلامية سياسية في سورية تدور في فلك الإخوان المسلمين والوهابيّين السعوديّين.
السؤال الرئيسي هو حول العلاقة بين الحرب البريّة في سورية من جهة، وبين الحرب الجويّة الإسرائيلية من جهةٍ ثانية، علماً أنّ هناك حرباً جويّة أخرى على سورية تحت عنوان «التحالف الدولي ضدّ الإرهاب»، تقودها أيضاً الولايات المتحدة الأميركيّة.
ومن المعروف أنّه حيث تكون الولايات المتحدة الأميركيّة يكون المستعمرون الإسرائيليون!
أنا لا أعتقد أنّ هذا المُعطى يحتاج إلى برهان. بتعبير آخر، السؤال هو: هل أنّ إسرائيل طرف في الحرب على سورية إلى جانب تيارات الإسلام السياسي السوري والعربي، أم أنّ إسرائيل تشنّ حرباً موازية، فتكون سورية في مواجهة حربين؟ ما هي الغاية المُبتغاة من هاتين الحربين؟ من البديهي أنّها أسئلة محيّرة!
مهما يكن، لا أظنّ أنّنا نجازف بالقول إنّ الحديث عن «الثورة» في سورية كان خدعة.
إذاً، ليراجع كلّ منّا حساباته! وليتخيّل بنفسه كيف تمّ الإخراج والتمثيل منذ الإعلان عن برقيات ويكيلكس وعن المضايقات الأمنيّة التي أجبرت «مفكّر العرب» على الخروج من فلسطين والاستقرار في قطر قريباً من القاعدة العسكرية الأميركية، ليقود من هناك بالتعاون مع «شيخ الإسلام» ثورات الحرية والديمقراطية، بدءاً من تونس فمصر فليبيا فاليمن فسورية فالعراق.. وانتهاءاً بالجزائر! ماذا يريد المستعمرون الإسرائيليّون في سورية؟ ولماذا لا يملك ثوّار سورية الجرأة على الإفصاح عن موقفهم وردّ فعلهم إزاء الاعتداءات الإسرائيليّة على بلادهم؟ هل يُعقل أن تلزم «الثورة» الصمت أمام حدث كمثل الغارة الإسرائيلية على بلادها؟ ألم نقل إنّ هذه «الثورة» ليست إلا ورقة تين تغطّي بها الإمبرياليّة الأميركيّة سيّئاتها!
بالعودة تحديداً إلى الحرب الجويّة الإسرائيليّة، يتوجّب القول إنّ الغاية منها، هي على الأرجح جرّ سورية وحلفائها إلى حرب لا يستطيع الروس أن يشتركوا فيها إلا كوسطاء. أي بتعبيرٍ آخر، أن يعملوا على إيجاد حلّ يرضى به ثوّار سورية والحـكومـة السوريّـة والمستعـمرون الإسرائيلـيّون.
الرأيي عندي هو أنّ مثل هذا الحلّ ليس موجوداً في الظروف الراهنة. بكلام صريح وواضح، لا أظنّ أنّ قناعات الحكومة السوريّة تقبل في دخول سيرورة هدفها البحث عن حلّ هي تعرف أنّه مستحيل، مهما كلّف ذلك. السوريّون الوطنيّون لا يستسلمون! لا مجال هنا للإطالة حول الحلّ الذي تسعى إسرائيل إلى فرضه، ولكن إذا تأكّد أنّ السوريّين ضربوا المطار الإسرائيلي، فشلت الخطة الإسرائيلية في التهويل والتفزيع. وبالتالي، لم يبقَ إلا الحرب الحقيقيّة.
من نافلة القول، إنّ السوريّين لا يريدون الحرب، ولكن قصف مطار إسرئيلي يدلّ على أنّهم اتّخذوا قراراً في الدفاع عن النفس بالوسائل المتوفّرة بين أيديهم. هل تريد إسرائيل الحرب؟ الإجابة نعم، لأسباب فصّلناها في مقالات سابقة، ولكن شرط أن يحارب معها جميع الذين يحاربون سورية منذ ست سنوات.
قد يقول قائل، إنّ الحرب على سورية ما تزال مستمرة. إنّهم يحاربون سورية فماذا تنتظر اسرائيل؟ لا يستطيع الإسرائيليّون الدخول في الحرب طالما أنّ سورية وحلفاءها قادرون على ضرب مطار عسكري إسرائيلي بواسطة الصواريخ .
المسألة إذاً، كيف يجعل الإسرائيليّون الأميركيّين وأذنابهم في أوروبا يتّخذون قراراً بأن تكون سورية بلاداً منزوعة السلاح! ألم يُنزع سلاح الجيش قبل غزو العراق وحُلّ هذا الجيش؟ مجمل القول وقصاراه، إنّ حرب «المعارضات والثوّار» في سورية صارت على وشك أن تضع أوزارها، ولكنّ سورية وحلفاءها ليسوا بمأمن من حيلة أو مكيدة يدبّرها لهم الأعداء بقصد مواصلة الحرب ضدّهم بعد نزع سلاحهم!
الثورة ليست خدعة لا في اليمن ولا في غيرها . اولا الثورة تعني تغير جذري سريع ثانيا لا يمكن ان يخرج الملايين من الشعب فقط ان امريكا قالت لهم اخرجو فيخرجون . السبب في هذا هو ان الشعب مضلوم و انه ياما تنتهك حقوقه و ياما يعذب و يسجن بلا مبرر و الفساد المالي و الإداري و السياسي ومحاربة الأحزاب الإسلامية . فلماذا نقول ان الثورات هذه كانت خدعة ؟ وإن كانت خدعة فهل مطالب الشعوب التي خرجت كانت ايضا خدعة؟ وهل العالم يدور في إتجاهين فقط هما روسيا وامريكا ؟ هل الشعوب ليست لها رغبة في اسلام سياسي هل لا تريد ان تتحرر ؟ ولماذا لا نقول ان ما حدث هو نتيجة متأخرة لواقع متقدم من الإذلال التي مارسه القيادة في حق الشعب ؟
الغرب بلا شك استغل الثورات لكي يقوم بدعمها تارة و مقاتلها تارة اخرى. عندما خرجت الجماهير كان الغرب امام خيار إما دعم النظام القديم سواء كان ممواليا له بطريقة او اخرى طوعا اوكراهية او وقوفه مع العشب . سواء وقف مع هذا القديم فهو قد يكون بالي وغير صالح حتى للإستعمال . عندما تم فرز و إسقاط الأنظمة القديمة كان إما إستقالة او انقلاب عسكري . فهل تخلى حسنى مبارك ام انقلب الجيش عليه ؟ والشعوب نفسها التي خرجت كانت منقسمة بين علمانيين و احزاب اسلامية . الغرب يتمنى وصول العلمانيين الأحزاب الإسلامية تريد ان تطبق إما رؤية خاصة بها تدمج الدين مع العلمانية او الشريعة الإسلامية او تكون تطبق الإصلاح الإسلامي تدريجيا . ولكن في كل حال حصل انقلابات عسكرية و مصالح دول عربية و اغلب الشارع العربي هو ذي توجه اسلامية فكان الغرب يحاول ان يصنفهم في متشددين تقليديين اصوليين تقدميين علمانيين . وكان يحاول ان يوصل العلمانيين لكن كيف الوسيلة قد استعمل الدول العربية من اجل اسقاط الأحزاب الإسلامية التي وصلت للحكم وهذا بسبب ان الدول العربية قد تكون الأحزاب الإسلامية خطرا عليها لأنها قد تحرك الشارع ضدها .
لا يريد الغرب اي حزب يطبق الشريعة الإسلامية و اإذا ما قمنا بتصويت في العالم الإٍسلامي كله لوجدنا ان الشعوب تريد تطبيق الشريعة الإسلامية لهذا انا اقول ان الغرب يدعم ديكتاتوريات ليقودو ثورات مضادة او ربما توصيل الأحزاب الإٍسلامية لوزارتين ربما لا تكون ذي تأثير فقط لإمتصاص الغضب في الشارع العربي اما بالنسبة للعلمانيين فمنهم من يريد التحالف مع الغرب ومنهم من يريد القومية ومنهم من يريد القيم الغربية وبعضهم مع الصهيونية . الدول العربية اليوم قد ينظر لها على اساس انها تدمر الدول العربية وذلك لتحالفها مع امريكا في الوقت نفسه يجب ان ننظر للقادة انهم إن وقفو مع طغيانهم على الشعب فهم فعلو ما يتهمون الغرب بفعله . لا تنهى عن منكر وتأتي بمثله عار عليك إن فعلت عظيم . السياسة ربما تجعلك تعتقد ان هؤلاء مع هؤلاء ولكن قد يكون السبب انت ليس لأنك جيد ولكن لأنك سيء
تعليق واحد
الثورة ليست خدعة لا في اليمن ولا في غيرها . اولا الثورة تعني تغير جذري سريع ثانيا لا يمكن ان يخرج الملايين من الشعب فقط ان امريكا قالت لهم اخرجو فيخرجون . السبب في هذا هو ان الشعب مضلوم و انه ياما تنتهك حقوقه و ياما يعذب و يسجن بلا مبرر و الفساد المالي و الإداري و السياسي ومحاربة الأحزاب الإسلامية . فلماذا نقول ان الثورات هذه كانت خدعة ؟ وإن كانت خدعة فهل مطالب الشعوب التي خرجت كانت ايضا خدعة؟ وهل العالم يدور في إتجاهين فقط هما روسيا وامريكا ؟ هل الشعوب ليست لها رغبة في اسلام سياسي هل لا تريد ان تتحرر ؟ ولماذا لا نقول ان ما حدث هو نتيجة متأخرة لواقع متقدم من الإذلال التي مارسه القيادة في حق الشعب ؟
الغرب بلا شك استغل الثورات لكي يقوم بدعمها تارة و مقاتلها تارة اخرى. عندما خرجت الجماهير كان الغرب امام خيار إما دعم النظام القديم سواء كان ممواليا له بطريقة او اخرى طوعا اوكراهية او وقوفه مع العشب . سواء وقف مع هذا القديم فهو قد يكون بالي وغير صالح حتى للإستعمال . عندما تم فرز و إسقاط الأنظمة القديمة كان إما إستقالة او انقلاب عسكري . فهل تخلى حسنى مبارك ام انقلب الجيش عليه ؟ والشعوب نفسها التي خرجت كانت منقسمة بين علمانيين و احزاب اسلامية . الغرب يتمنى وصول العلمانيين الأحزاب الإسلامية تريد ان تطبق إما رؤية خاصة بها تدمج الدين مع العلمانية او الشريعة الإسلامية او تكون تطبق الإصلاح الإسلامي تدريجيا . ولكن في كل حال حصل انقلابات عسكرية و مصالح دول عربية و اغلب الشارع العربي هو ذي توجه اسلامية فكان الغرب يحاول ان يصنفهم في متشددين تقليديين اصوليين تقدميين علمانيين . وكان يحاول ان يوصل العلمانيين لكن كيف الوسيلة قد استعمل الدول العربية من اجل اسقاط الأحزاب الإسلامية التي وصلت للحكم وهذا بسبب ان الدول العربية قد تكون الأحزاب الإسلامية خطرا عليها لأنها قد تحرك الشارع ضدها .
لا يريد الغرب اي حزب يطبق الشريعة الإسلامية و اإذا ما قمنا بتصويت في العالم الإٍسلامي كله لوجدنا ان الشعوب تريد تطبيق الشريعة الإسلامية لهذا انا اقول ان الغرب يدعم ديكتاتوريات ليقودو ثورات مضادة او ربما توصيل الأحزاب الإٍسلامية لوزارتين ربما لا تكون ذي تأثير فقط لإمتصاص الغضب في الشارع العربي اما بالنسبة للعلمانيين فمنهم من يريد التحالف مع الغرب ومنهم من يريد القومية ومنهم من يريد القيم الغربية وبعضهم مع الصهيونية . الدول العربية اليوم قد ينظر لها على اساس انها تدمر الدول العربية وذلك لتحالفها مع امريكا في الوقت نفسه يجب ان ننظر للقادة انهم إن وقفو مع طغيانهم على الشعب فهم فعلو ما يتهمون الغرب بفعله . لا تنهى عن منكر وتأتي بمثله عار عليك إن فعلت عظيم . السياسة ربما تجعلك تعتقد ان هؤلاء مع هؤلاء ولكن قد يكون السبب انت ليس لأنك جيد ولكن لأنك سيء