رائد الصالحي الشهيد المؤجل”حارس الحلم”.
يوسف شرقاوي
رائد الصالحي. استشهد جائعا من اجل حريتنا جميعا.
صحيح انه استشهد وهو يحاول انتزاع حريته الشخصية.من الاستعمار اليهودي الصهيوني. التي اعتبرها حقا له. ولنا.لذلك اندفع للتصدي لجيش الاحتلال .الذي اقتحم “مخيم الدهيشة”
هذا الفتى المعدم “ابا ذر الدهيشة” تقاطر الآلاف اليوم لمرافقته الى مثواه الأخير ومواراته الثرى. علهم يكفرون عن تقصيرهم بحقه.بعد ان عاش وحيدا الا أن دفء من احبه. عوضه شيئا من غبن المجتمع والعالم المتفرج على صلب… اللاجئين. في المخيمات.
كان “رائد “يستحق المحبة والاحترام في حيا.وكذلك هو يستحق اكثر من ذلك شهيدا.
كم كنت اليوم قلقا على صديقي الحصيف خلقا وانسانية الصديق “خالد الصيفي” والذي بكاه بكاءا مرا.رغم ان نجله قد اعتقل ليلة اصابة “الصالحي”ورفيقه “عرفه”الذي لايزال معتقلا في معتقلات الاحتلال الصهيوني.
“الصيفي”قال لي وهو يحاول اخفاء الدموع من عينة لحظة علمه باستشهاد “رائد ” كم كنت اتمنى ان يعود حيا كي يعيش بين ابنائي.
كان “الصيفي” حزينا جدا طيلة المدة التي قضاها “رائد ” في مستشفى هداسا للعلاج مقيدا.جراء اصابته بعدة رصاصات مزقت كبده الضعيف.نتيجة الفاقة التي كان يعانيها مع عائلته في المخيم.
“رائد ” رحلت طاهرا كما ولدت.رحلت صادقا فقيرا مثل صلاة الملائكة . سوف يتقبلك رب العباد سعيدا لانك عانيت ظلما في حياتك تئن منه الجبال.بل وتشفق منه ايضا.
الى جنات الخلود ايها الاصدق بحراسة هذا الحلم الذي حتما سيتحقق نم بسلام ايها الشهيد الذي كنت مؤجلا في هذه الحياة فأنت من كابدتها بكبرياء.
2017-09-10