دول ” بريكس” والشعور بمخاطر تهديد ” التعددية القطبية ” امريكيا!
كاظم نوري
بالرغم من ان مجموعة ” بريكس” التي تشكلت من قبل دول هي الصين وروسيا والبرازيل والهند عام 2006 والذي يرمز مصطلح ” بريكس” الى احرف من اسماء هذه الدول وانضمت الى المجموعة جنوب افريقيا عام 2011 لاغراض اقتصادية وتجارية لوضع حد لاستئثار الولايات المتحدة وتحكمها بالاقتصاد العالمي من خلال “سطوة الدولار” والتعامل تجاريا بعملاتها الوطنية الا ان المجموعة استقطبت دولا اخرى بينها ايران .
واتخذت هذه المجموعة معظم مؤتمراتها التي عقدتها منذ تاسيسها خطوات ملموسة بهذا الشان واستقطبت دولا عديدة منها دول صديقة للولايات المتحدة الا ان ذلك لن يروق للولايات المتحدة والدول الغرببة التي باتت تنشط اقتصاديا خاصة الولايات المتحدة ضد دول ” بريكس” عقب فرض رسوم مرتفعة عليها في التعاملات التجارية وقد شعرت دول بريكس بان ذلك يهدد مسعى” التعددية القطبية”.
فقد افادت صحيفة” فالور ايكونوميكو” البرازيلية ان البرازيل ترغب في عقد قمة استثنائية لمجموعة ” بريكس” لمناقشة مخاطر الولايات المتحدة على” التعدددية القطبية”.
ووفقا للصحيفة فان بوينس ايرس تدرس عقد مثل هذه القمة وسوف يطرح ذلك مستشار الرئيس البرازيلي الخاص” سيليسو اموريم” خلال مشاركته في فعاليات احتفالات الصين بذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.
ان البرازيل هي الاخرى نالها اجراء الرئيس الامريكي ترامب الضريبي حول رفع نسب الواردات التي شملت حتى دولا حليفة للولايات المتحدة لاسيما دول الاتحاد الاوربي التي تمارس سياسة” ذيلية” تابعة” للولايات المتحدة بالرغم من ان هناك من هذه الدول من يعلن بان بلاده تضررت جراء اجراءات ترامب التجارية الاخيرة بل ان هناك من وصف اتفاقيات واشنطن مع عواصم دول الاتحاد الاوربي خاصة” الترويكا” بانها مهينة ومذلة؟؟
فالبرازيل شعرت كما شعرت دول بريكس الاخرى لاسيما الهند التي تستورد النفط الروسي باسعار متواضعة وهوما ازعج واشنطن ان الولايات المتحدة برئاسة ترامب المتلهف للحصول على الامتيازات المالية بشتى الطرق يسعى الى الحاق الاذى بمجموعة دول “بريكس” لذا فقد اعلنت البرازيل عن نتيها الدعوة لعقد قمة للمجموعة في اقرب وقت للتصدي للنشاطات الامريكية التي تدخل في اطار محاربة الدول الاعضاء اقتصاديا كبداية لشل تحركات المجموعة دوليا والتي تقتصر نشاطاتها على التبادل التجاري والاقتصادي ما بالكم اذا تطور الامر لتعاون عسكري بين دول المجموعة التي تنحصر كل نشاطتها الان في اطار الاستيراد والتصدير والتعامل بعملاتها الوطنية بعيدا عن سطوة الدولار؟؟
لاشك ان هناك خطوة اقدمت عليها روسيا العضو المؤسس ” لمجموعة بريكس تمثلت باقامة علاقات ستراتيجية عسكرية مع كوريا الديمقراطية بعد ان كان موقف موسكو في التعامل مع بيونغ يانغ في اطار الامم المتحدة لايختلف عن موقف دول الغرب خاصة في مجلس الامن الدولي من منطلق شعار الغرب ” الحفاظ على وحدة الدول الاعضاء في المجلس”
الا ان موسكو اكتشفت الامر متاخرة بانه مجرد” حيلة” لتمد يدها الى كوريا الديمقراطية واتضح ذلك بمشاركة عسكريين كوريين في الحرب ضد نظام المتصهين زيلنسكي في اوكرانيا.
نتمنى على دول “مجموعة بريكس” ان تتخذ خطوات” خلال القمة المرتقبة الطارئة التي دعت اليها البرازيل تجعل من الولايات المتحدة تشعر بانها امام تشكل قوة ليس اقتصادية كبيرة فحسب بل عسكرية وبشرية هائلة و لديها قدرات وامكانات نووية كبيرة وتحتل جغرافيا واسعة مثل الصين وايران وروسيا والبرازيل حتى جنوب افريقيا والهند تجعل الجانب الامريكي يعرف حدوده والتوقف عن سياسة ” شريعة الغاب في العالم والاقرار بنظام دولي عادل متعدد الاقطاب ووقف نهج وسياسة القطب الواحد ؟؟؟
2025-09-02
