دموع العين وحكاية غزة!
صفاء المتوكل*
في غزة لا يُسمع إلا صوت القصف ورائحة البارود لا تغادر الأزقة الأشلاء تتطاير إلى السماء كأنها مشاهد من فيلم مروّع لا ينتهي صراخ الأطفال يتخلل الصمت المقيت والدماء تروي ترابًا مقدسًا قد ارتوى كثيرًا منها ولم يشبع بعد
غزة اليوم ليست مجرد مدينة بل رمز لصبر الأنبياء وكرامة أمة تهالكت من التخاذل العربي ، ومن صمت القلوب قبل صمت الألسنةغزة اليوم تعني كل طفل نام على صوت الانفجارات وكل أم احتضنت جثمان ابنها ولم تبكي لأن الدمع جف من عينيهاغزة اليوم تقول لنا: من أنتم أيها العرب؟ من أنتم يا من تملكون المليارات وتفتقرون إلى الشرف ؟
أهل اليمن لا يقفون متفرجين ولن يقفوا يوماً على الهامش إنهم يعرفون معنى الحصار ويعرفون طعم الجوع ورائحة الدم ؛ لأنهم عاشوه كما يعيشه أهل غزة اليوم وقد قال السيد عبد الملك الحوثي – سلام الله عليه
: “نحن معنيون أن نتحرك بكل جدية لنصرة الشعب الفلسطيني وأن نشعر أن معركته هي معركتنا وأن قضيته هي قضيتنا وأن العدو الذي يقتله هو العدو الذي يستهدفنا”
لقد قالها بوضوح أن فلسطين ليست شأنًا هامشيًا بل جوهر الصراع وقال :
“العدو الصهيوني هو العدو الحقيقي للأمة الإسلامية وأمريكا رأس الحرية لهذا المشروع الإجرامي ومن يتحالف معهم يكون قد خان دينه وأمته “.
لهذا فإن على كل أب وأم أن يغرسوا في أبنائهم حب فلسطين وأهلهاوأن ينتزعوهم من وحل الانحلال ومن غفلة الأجهزة التي تُفسد عقولهم نأخذهم إلى المراكز الصيفية ونمنحهم العلم والوعي ونحكي لهم عن محمد الدرة وأطفال غزة وعن آلاف الشهداء الذين ارتقوا بكرامة. نرفع في نفوسهم قول السيد عبد الملك:
“جيلنا القادم يجب أن يكون جيلاً واعيًا يعرف عدوه من صديقه يحمل البصيرة ويملك القوةويعيش روحية الاستعداد للتضحية في سبيل الله ” .
أما التخاذل العربي فهو عار سيكتب في صفحات التاريخ السوداء لن تغفر الشعوب ولن يرحمهم التاريخ. وقد قال السيد سلام الله عليه:
“من يقف مع أمريكا وإسرائيل ضد الشعب الفلسطيني هو شريك في الجريمةوسيناله العقاب الإلهي والله لا يمهل إلا ليأخذ الظالمين أخذ عزيز مقتدر “
العقاب قادم والنصر قادم لأن الله لا ينسى دمعة أم ولا صرخة طفل وإنه وإن أمهل فإنه لا يهمل وسيرينا فيهم عجائب قدرته.
يا غزة… دموعنا لك وقلوبنا لك وسلاحنا ودمنا لك ستبقين في قلوبنا ما حيينا وسنبقى نهتف فلسطين حرة من البحر إلى النهر وليخسأ المتخاذلون وحسبنااللّه ونعم الوكيل ٠
كاتبات وإعلاميات المسيرة
2025-04-05