[ دفاعاً عن التّاريخ .. و عن المسيحيين و المسلمين ]
. [ ” العروبة ” و ” الإسلام ” يتجاوزان المصطلحات و المفاهيم ]
[ و المُصطلحات ” الحداثيّة ” ليست أقوالاً نهائيّة ]
( الحلقة الثانية ” 2 من 3 ” )
● د . بهجت سليمان .
■ التّاريخ الجغرافيّ و التّأريخيّ الذي نسوقه هنا عن ” العرب ” يعود بحسب المؤرّخين إلى ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف سنة على الأقلّ قبل الميلاد . ■
11▪︎ و ما يطفو على السّطح بين حين و آخر هو ليسَ مشكلة ناجمة عن إشكاليّة العلاقة بين العروبة و الإسلام ، و العلاقة أو الرّابطة الواضحة أو الغامضة بينهما ، كلّا ! إنّ ما يتظاهر على شكل أو على أشكال ما نجد بين فينة و أخرى ، إنّما هو راجع إلى ذلك الانقسام العمقيّ الذي ذكرناه بين البشر في المعاش و الطّعام و الشّراب و الأمان و الفكر و التّفكير و الثّقافة و المصير .
و عندها فإنّ علينا أن لا نُدهشَ من طريقة تعاطي الجميع مع الجميع لأمور كان يُمكن لها في ظرف مختلف أن تكون على اختلاف . من جهةٍ ما تبدو كثيرة الخلافات المختلقة و المفتعلة و رفعها إلى مستوى المخاطر و التّهديدات التّاريخيّة على أنّها على هذه الكمّيّة من التّعقيد و الإبهام ، و لو أنّها في الحقيقة ناجمة وحسب عن توضّعات القوى الاجتماعيّة الجديدة في سلّم المجتمع و سلّم الدّولة حيث ينتفي منهما نوع و يُبالغ فيها أنواع .
12▪︎ في رأينا ، لسنا ، نحن ، كعرب أو مسلمين ، و كعرب و مسلمين ، واقعين في خطورة هذه المشكلة الكاذبة : مشكلة ” العروبة و الإسلام ” و تناقضهما أو تلازمهما أو جدليّة العلاقة بينهما. هذه ليست مشكلتنا. إنّها ليست مشكلة ، اليوم ، و ربّما كانت قد تبلورت كمشكلة حقيقيّة في تاريخ سابق قضى منذ قرن.
دعونا ، و في إطار الفكر و التّاريخ ، و بعيداً عن التّوافقات الوضعيّة ذات الأغراض السّياسيّة المباشرة ، نقرّر أنّ الإسلام نفسه ليسَ واحداً و العروبة قبله ليست واحدة أيضاً ، بحيث نُلزم أنفسنا أو يُلزمنا البعض بتخطيطات عامّة للتّفكير و صناعة الرّأي و الاعتقاد.
يتطلّب هذا منّا أوّلاً أن لا نخوض في تلك ” المهزلة ” التّثاقفيّة التي جرى و أثيرت لأغراض مفهومة و واضحة ، و هي مناسبتها ، أو لأغراض و خلفيّات مبهمة و غامضة و باطنيّة تريد تفجير المستقرّ سياسيّاً على صعيد الدّولة.. و حسب. الأغراض إذاً وراء هذا الأمر متباينة في الحقيقة ، و لهذا نحن لا نرى أنّ المسألة هي اتّخاذ موقف ال ” مع ” أو ” ضدّ ” من هذه الزّوبعة العابرة و التي ستعبر كما عبر غيرها الكثير!
13▪︎ و لكنّ واقعاً مثل هذا لا يعني أن يؤدّي إلى عدم اكتراثنا بما يجري ، لا سيّما أنّ الحياة السّياسيّة هي سلسلة من المواقف و الأفكار و الرّؤى و الآراء و الأفعال و ردود الأفعال ، بحيث نخطئ نحن و يُخطئ غيرنا إذا رمنا فيها ضرباً من الهدوء و الثّبات و الاستقرار ، ناهيك عن أنّ النّتيجة الأخيرة هذه هي أولى بواقعنا القلق و المشوّه اليوم و الذي تبدو فيه حروب الأفكار كواحدة من الحروب الأخرى التي فاقت التّعداد في نتائج و أزمات “الحرب” ، و ما ترتّب عليها من انقسامات و اصطفافات جديدة بعضها أعرب عمّا في مضمونه و بعضها الآخر ينتظر الظّروف.
ليست ، في رأينا ، العلاقة بين العروبة و الإسلام علاقة معقّدة و غير مفهومة لتسمح من وقت لآخر بكلّ هذه الافتتاحيّات و التّأسيسيّات السّياسيّة ذات المقاصد الواضحة و المتباينة و المشكّلة لمتاريس و جبهات مستجدّة ، يُذكيها جميع الأطراف “الإسلاميّة” و “العروبيّة” و “المسيحيّة” و “السّوريّة” ، و كلّ من أجل أهدافه المنفصلة عن أهداف الآخرين ، و التي تتعمّق على ما يبدو واقعيّاً في صيغة “حقوق” و “حقائق” و “وأهداف ” و ” طموحات ” و ” قبولات ” و ” احتجاجات “.
14▪︎ يعود الأمر في علاقة ” العروبة ” و ” الإسلام ” إلى طابع الطّموح الأمميّ الثّقافيّ لكلّ منهما . لقد حافظ الخطاب القرآنيّ الإسلاميّ على ندائه الأمميّ و العالميّ من أجل جميع “ المؤمنين ” في شتّى أصقاع الأرض – و هذا هو جوهر أمميّة “الإسلام”، و ليسَ ما يُقالُ بالحضّ على نشره بالقوّة أو العنف – و حتّى بين مختلف معتنقي ديانات أخرى ، إذ أخذ الإسلام منحى ثقافيّاً و حضاريّاً منذ القرن الأوّل الهجريّ أو ما عرف بصدر الإسلام ، و استمرّ فيما بعد .
ولا ننكر هنا أنّ المسائل التّاريخيّة لا تجري عادة وفق هذه السّلاسة و العذوبة اللتين لم نقلهما و لا نبغي أن نقول. و هكذا فإنّ الافتراقات التّالية بينهما ( العروبة و الإسلام ) إنّما كانت محض افتراءات سياسيّة و عنصريّة يُراد لها اليوم أن تعود إلى مستويات التّأسيس!
15▪︎ ثمّة في الواقع التّاريخيّ ارتباط مفهوم و كامل في الحقيقة بين العروبة و الإسلام ، بحيث استقرّ ما بينهما من تشارطات قاومت كلّ ما اعترضها في تاريخها من تحدّيات بل و غلبته و انتصرت عليه.
هذا واقع يحمل في طيّاته الوضوح و الاتّفاق بقدر ما يحمل فيه أيضاً من إشكاليّات و لكن لسبب آخر يختلف كلّ الاختلاف عما يقال عليه و يُشاع. يتعلّق الأمر أوّلاً و أخيراً بطبيعة العروبة نفسها في التّاريخ و بالثّقافات و الأيديولوجيّات المختلفة معها أو المتوافقة ، و موقف كلّ منها معرفيّاً و ثقافيّاً في وقت واحد.
ما هي العروبة ؟
ما هي حدودها التّاريخيّة و الجغرافيّة ؟
ماذا يربطها بمفاهيمنا عنها اليوم ؟
هذه و غيرها أسئلة تشكّل محوراً أوّليّاً و جوهريّاً علينا أن ندور حوله أوّلاً في كلّ مناسبة مثل هذه المناسبة من الحديث . نحن لهذا لا يُمكننا ، و لا يُمكن لأيّ غيرنا ، تجاوز فكرة قوميّة الإسلام العربيّة ، و لا كذلك عروبة الإسلام ، بل و لا حتّى إسلامويّة العرب و العروبة ، و لكن وفق ما ينظر إليه التّاريخ و ننظر معه إلى حدود العرب و العروبة و شساعة الفكرة في الثّقافة و التّاريخ ، و ذلك قبل أن تنتقل هذه الفكرة بزمن بعيد إلى السّياسة أو إلى السّياسات .
إذاً ، ليس من باب الاختيار أبداً أن تكون سورية عربيّة ، كما أنّه ليس من باب القرار أو مشروع القرار القابل و المطروح للنّقاش و الجدال.
16▪︎ وحدهم العرب المعاصرون من استطاعوا من بين كلّ الأقوام العربيّة الأخرى ( كما يقول فيليب حتّي ) من البابليين و الآشوريين و الكلدانيين و الآراميين و غيرهم ممّن ترعرع آباؤهم في ” مهد الجزيرة العربية ” [ انظر : العرب. تاريخ موجز. فيليب حتّي ] ” ثمّ نزحوا عنها إلى البلدان المجاورة حيث شادوا دولاً عظيمة ما لبثت أن أتى الدهر عليها فعفت آثارها و اندرست ؛ أما العرب فكانوا و لا يزالون منتشرين في مركز من أهمّ المراكز الجغرافية تخترقه طرق هي بمثابة حبل الوريد من جسم التّجارة العالميّة ” ؛ أن يستمرّوا كظاهرة كانت جوهر ما سمّي منذ القدم ” جزيرة العرب ” التي هي بحسب ( هيرودوت ) منطقة يتجنّب اليوم الكثيرون الاعتراف بها لأغراض مَرَضيّة سياسيّة و أيديولوجيّة غير خافية على أحد .
فإنّ العرب و القارئ العربيّ مدين لهيرودوت [ هيرودوت أو هيرودوتس ، كان مؤرخا إغريقيًا يونانيًا آسيويًاً عاش في القرن الخامس قبل الميلاد” ] الذي اهتمّ بتوثيق تاريخ العرب و بيّن أصل الفينيقيين من منطقة الخليج العربيّ و أنّهم انتقلوا إلى الشاطئ الشّرقيّ للبحر الأبيض المتوسّط و الذي يصفه في تاريخه بأنّه يشكّل الحدّ البحريّ لبلاد العرب ، كما وصف أعمالهم و مهاراتهم و معابدهم ، و بيّن بأوضح عبارة أنّهم قد علّموا الإغريق الأبجديّة. بالإضافة إلى ذلك فإنّ ( هيرودوت ) يصف لنا بلاد العرب ( أو ما سمّي بجزيرة العرب ) و جغرافيّتها و حدودها بين الخليج العربيّ و البحر الأحمر الحاليّ الذي كان يُسمّى على أيامه ” خليج العرب ” ؛ كما يتحدّث عن ملك العرب ، و يُبدي إعجابه الشّديد بالعرب و الأخلاق العربيّة و ينوه بأنّ التّاريخ لم يعرف أمّة تقدّس العهود و المواثيق مثل العرب ، و أنّ العرب هم الأمّة الوحيدة التي لم ترضخ للفرس ، بل عقدت معهم التّحالفات على قدم المساواة ، و قد وصل إعجابه بالعرب و بلادهم إلى درجة أنّه يُصرّح بأنّ بلاد العرب كانت ” تفوح بعطر سماويّ “.
17▪︎ على هذا و حيث اتّفقتْ جميع التّأريخات بشخوص أصحابها المتعمّقين في التّاريخ من الذين وقفوا حياتهم على أمر التّأريخ و التّاريخ من ( جواد علي ) و ( فيليب حتّي ) و ( جرجي زيدان ) و غيرهم ، فقد يُمكن القول إنّ ” العرب ” أمّة تعود في نشوئها إلى ” حضرموت ” و ” اليمن ” القديم و سائر أنحاء ” جزيرة العرب ” القديمة التي كانت حدودها معروفة من سواحل المحيط الهندي جنوباً إلى بلاد الأناضول و كيليكية و جبال طوروس و ” آسيا الوسطى ” شمالاً إلى ” البحر الأحمر ” و صحراء سيناء و مشارف ( مصر ) القديمة و البحر الأبيض المتوسّط غرباً و جنوبَ غرب بما في ذلك ما يُسمّى “بلاد الشّام” التي يتقوّل عليها المتعصّبون ، لأوهامهم و جحودهم ، بالأمّة السّوريّة.. و إلى خليج العرب ( و الخليج الفارسيّ ) و جبال زاغروس شرقاً و شماليِّ شَرقٍ بما في ذلك بلاد ” ما بين النّهرين ” و ” العراق “.
و قد ضمّت هذه الجغرافيا ” العربيّة ” باعتراف عروبتها لاحقاً من قبل الإغريق ( و الإسكندر الكبير ) ، أقواماً شتّى كالسّومريين و الآشوريين و الأكاديين و الآراميين السّريان و الكلدانيين و الكنعانيين و أحفادهم الفينيقيين ، حتّى أنّ جميع هؤلاء اعتبروا بثبات عرف المؤرّخين و المستشرقين و أبناء المكان من عرب و غيرهم على أنّهم ” العرب ” الحقيقيّون الذين تطوّروا فيما بعد إلى أمّة عربيّة و انقراض أقوام منهم أو انقراض أغلب تلك الأقوام ، فيما احتفظ من سُمّوا بالعرب بجميع صفات و ثقافات الأقوام المختلفة الذين تألّفوا منهم ؛ فإذا بالدّيانات الإبراهيميّة تأتي لتحدّد و تعمّق صفاتهم الأنثروبولوجيّة حتّى أثبت “القرآن” بما حواه من مصطلحات و كلمات آراميّة و غيرها أنّه كتاب نزل في بيئة عربيّة على ما هي العربيّة و العروبة من تنوّع ثقافيّ ، أنّه ” كتاب ” جاء مخاطباً ليسَ فقط “عرب قريش” و محيطها من قبائل العرب المجاورة فقط و إنّما أيضاً تلك الممتدّة في كلّ جهة و كلّ اتّجاه موحّداً في مشاربهم الثّقافيّة و الأثنوغرافيّة بعمق أو بسطحيّةٍ ( لهذا يوجد بيننا اليومَ سطحيّون! ) و مؤكّداً على وحدتهم الجينالوجيّة ؛ و بهذا ارتبطت على هذه الطّريقة ” العروبة ” بالإسلام.
18▪︎ التّاريخ الجغرافيّ و التّأريخيّ الذي نسوقه هنا عن ” العرب ” يعود بحسب المؤرّخين إلى ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف سنة على الأقلّ قبل الميلاد ! و إذا كانت “.المسيحيّة ” نفسها و قبلها ” اليهوديّة ” قد انتشرت أوّل ما انتشرت في هذه ” البقعة ” من الأرض ، فلأنّ البيئة الثّقافيّة الواحدة و أصولها الأثنوغرافيّة المشتركة كانت عربيّة على التّحديد ، حيث خاطب “القرآن” جميع هؤلاء – و غيرهم أيضاً كالصّابئة و الوثنيين ، مثلاً – بلا استثناء ؛ و من هنا نفهم أو نتفهّم ” المغامرات ” المجازيّة التي تربط ” العروبة ” بالإسلام و تمسخ تاريخ ” العرب ” إلى تاريخ ” الإسلام ” إلى ألف و نصف الألف أو أقلّ بقليل من السّنين ، بما لا يُخفي ذلك من نزعة ” إسلامويّة ” سياسيّة منظّمة ، تضحّي عن عمد بجوهر الإسلام – و بجوهر العروبة معاً – الذي جاء إلى جميع “العرب” بمختلف دياناتهم السّابقة عليه ، كما جاء في خطابه الإيمانيّ إلى أهل الأرض أجمعين.
و هنا لا نرى من المحبّب في سياق عرض تاريخيّ و معرفيّ أن نلتفت إلى أسماء و ألقاب و أشخاص ممّن دخلوا هذه ” المهزلة ” كمناسبة لبث أحقادهم جميعاً على ” العروبة ” و على ” الإسلام ” ، كما قرأنا و قرأ الجميع ، لمواقف سياسيّة لا تختلف في ما بينها سواء كانت في معرض ” التّهجّم ” على ثوابت التّاريخ أو كانت ” ردّاً ” دفعيّاً موتوراً على محاولات ” مَسخ التّاريخ ” و تقويضه إلى مجرّد بعد سياسيّ أو أيديولوجيّ ، و هو ما فعله كلا الطّرفين، في رأينا ، عن عمد.. أو عن غير عمد!
19▪︎ و إذا كان أصحاب نظريّة ” الأمّة السّوريّة ” المتضخّمون في أوهامهم قد فسّروا عدم إمكانيّة فصل ” العروبة ” عن ” الإسلام ” بأنّه اجتزاء تاريخيّ سياسيّ و “مذهبيّ” ، فإنّهم لم يكونوا هم أنفسهم أفضل حالاً من غيرهم عندما حرفت بصائرهم نزعتهم إلى ” سوريّانيّة ” مزيّفة وضعوها قبل ” العروبة ” ، فيما اعتبروا ” العرب ” غزاة لهذه ” السّوريّانيّة ” المزعومة التي يُردّدونها أوتوماتيكيا من دون أن يُكلّفوا أنفسهم العودة إلى كلّ ثوابت ” التّاريخ ” المكتوبة بحصافة و معرفيّة و موسوعيّة و تخصّص و مسؤوليّة..
مع أنّ الثّابت إنّما هو يكاد أن يكون اقتران جميع الدّيانات ” الإبراهيميّة ” و الدّيانات الأخرى التي نشأت في حوضها الجغرافيّ ، بالعروبة على وجه الضّبط . هذا ممّا يكونه استنتاج ” الفروع ” من ” الأصول ” استنتاجاً أنثروبولوجيّاً و ليسَ مجرّد عمليّة تخمين ينقصها الدّليل.
و إذ ذاك فليعودوا جميعهم إلى ما يربط تلك المظاهر و الظّواهر الدّينيّة جميعها من روابط لغة و أبعاد ” لاهوتيّة ” أخرى ( ربّما يُسمّونها هم أبعاداً “أسطوريّة” و ذلك من دون أن نتّفق معهم حتّى على مفهوم “الأسطورة” نفسها أيضاً! ) على وجه الضّبط.
20▪︎ و من يختزل ” العروبة ” بالإسلام المُحمّديّ تاريخيّاً ، هو قاصر و مغالط و يخلط الأيديولوجيا السّياسيّة بمقاصد الدّين و الإيمان ؛ هذا مثله كمثل من يرى ” الإسلام ” وقفاً على ” الدّين ” الذي نزل في ( قريش ) و اقترن بالعروبة و أسس لمفهومهم في العروبة ، ناسين و متجاهلين أنّ ” الإسلام ” بمفهومه الواسع هو دين ” إبراهيميّ ” ثابت بالنّصوص الإبراهيميّة في ” المذهب ” الدّينيّ نفسه ( ” الصّلاة الإبراهيميّة ” التي لا يُعتدّ بإسلام الشّخص من دون الاعتراف بها، بل و من دون ترديدها أيضاً في مُحكم نصوص “الصلوات” الخمس! ) و واسع و كبير.
● غدا : الحلقة الثالثة والأخيرة ” 3 من3 “
2020-12-17