داعيةً لوقف الحروب واطفاء الجمر في اوكرانيا
مدرسة الإمام الخالصي تدعو المسلمين إلى عدم الانجرار إلى الحرب الجارية هناك مؤكدةً بأنها من الأمور المحرمة قطعاً
أصدرت مدرسة الإمام الخالصي، الأربعاء، بياناً حول الموقف الشرعي من الحرب القائمة اليوم في اوكرانياً داعية إلى وقف الحروب واطفاء الجمر بين أوكرانيا وروسيا، كما ودعت المسلمين إلى عدم الانجرار إلى هذه الحرب مؤكدةً بأنها من الأمور المحرمة قطعاً.
وإليكم نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
الموقف الشرعي من الحرب في أوكرانيا
تابع العالم اجمع الاحداث الجارية والحرب القائمة في أوكرانيا وما وصلت إليه الأمور اليوم في الغرب والعالم بشكل اجمع، فمن يُلام أولاً روسيا التي هاجمت أوكرانيا، ام الغرب الأمريكي وحلف الناتو الذي ظل يتمدد شرقاً حتى لامس الحدود الروسية واستفز قيادتها؟!
مع رفضنا للحروب الكارثية وتعاطفنا الشديد مع المشردين من ديارهم والضحايا الأبرياء الذين يسقطون في مثل هذه الحروب فإننا وحرصاً على مصير الإنسانية ونحن من اشد أبنائها المعذبين بكوارث الحروب منذ الحرب العالمية الأولى والثانية وإلى إحتلال فلسطين المستمر في كل جرائمه، واحتلال العراق الذي تصاعدت مآسيه إلى اليوم، ومع الاحتلال الأمريكي الإجرامي الأخير فإننا نرى الحل في وقف الحروب وتطمين القوى المحيطة والمتأثرة بالأحداث ومنع الاستفزازات التي يتفنن فيها الساسة الغربيون المرتبطون بالصهيونية وأهدافها ويعارضها الساسة والمتابعون العقلاء منهم، ولمنع تمدد الناتو؛ بل العمل على حلّه وهو ما لزم فعله منذ نهاية الحرب الباردة وانهيار الشيوعية والمعسكر الشرقي بحلفه العسكري حلف وارشو.
ولكننا وجدنا ان الغرب الاستعماري وسياسته المتصهينة توجهوا إلى اعتبار الإسلام هو العدو الجديد وبدأوا بشن الحروب كما جرى في العراق وافغانستان والانحياز الظالم الأعمى إلى جانب الاستبداد الصهيوني حتى هزموا في مشاريعهم التي سحقت في منطقتنا، ولكنهم لم يتركوا التمدد شرقاً حتى صدموا بالموقف الروسي الشديد الذي أربك كل حساباتهم وكشف كل اكاذيبهم.
مرة أخرى نؤكد على وقف الحروب واطفاء الجمر الذي يستعر تحت الرماد في اليمن وفلسطين ولبنان وسوريا والعراق، وهذه مهمة أبناء الأمة من العلماء والامراء، كما يجب وقف الحروب في أوكرانيا؛ لأنها منفذ خطير قد يؤدي إلى هلاك البشرية، ويجب على أبناء المسلمين عدم الانجرار إليها كما يعلن البعض عن دعوة متطوعين من العراق وغيره لتوريطهم في أتونها وهذا من الأمور المحرمة حرمة قطعية؛ والله ينقذ عباده بدعوتهم وعودتهم إليه.
اللهم ردنا والمسلمين إلى دينك رداً جميلاً وأنقذ عبادك من الهلكة بهدايتهم إلى دينك القويم والحمد لله رب العالمين.
مدرسة الإمام الخالصي
6 شعبان المعظم 1443هـ
9 آذار 2022م