داعش بقلم هيثم مناع
عن دار بيسان في بيروت صدر مؤخرا كتاب جديد للمعارض السوري، د. هيثم مناع بعنوان "خلافة داعش". ولاهمية الكتاب وراهنيته وما يتضمنه من معلومات وتحليلات سياسية وسيكولوجية للارهاب والتوحش، نستعرضه في هذا الموجز، وذلك بصرف النظر عن موقف أي كان من آراء وافكار الدكتور هيثم مناع:
1- يعيد الكتاب مناخات الارهاب الداعشي الى العملية التي غطاها مراسل الجزيرة، احمد زيدان التي استهدفت قاعدة للدفاع الجوي السوري في بداية الاحداث. ويربط الكتاب ذلك بالمناخات التي سبقتها في افغانستان وما انطوت عليه، من تسهيلات مالية وعسكرية باشتراك قوى وعواصم عربية ودولية معروفة.
2– من الظروف التي خدمت داعش ووفرت لهذا التنظيم الحاضنة الاجتماعية:
التعبئة ضد اليسار والشيوعية في افغانستان وتحطيم مؤسسات الدولة هناك بما فيها المدارس والمستشفيات – الفراغ الايديولوجي – صعود الاسلام السياسي المسلح المتطرف مثل حركة جهيمان والطليعة السورية – توظيف دول معروفة للاحتقانات المذهبية – استعادة سيد قطب عند جماعات اسلامية كانت توصف بالاعتدال – المال والاعلام بوسائل مختلفة.
3- كما يتوقف الكتاب عند قوى محددة سياسية واعلامية لعبت دورا كبيرا في تغذية ميول ومناخات الفوضى الهدامة، ويتوجه مناع هنا بالاتهام الى قطر وتركيا وجماعة الاخوان.
4– بالرغم من تكفير داعش للبعث بكل تياراته في العراق وسورية الا ان الكتاب يستغرب ويستهجن انخراط عشرات العسكريين من الجيش العراقي السابق وبينهم عدد من البعثيين في اطار العمليات التي ينفذها تنظيم داعش. ويتحدث الكتاب عن حوالي 200 عسكري قتل العديد منهم في هذه العمليات.
5– مقاربات سيكولوجية للتوحش والارهاب الداعشي، من قبيل وصفه لهذا التوحش كتعبير غرائزي بدائي لرغبات جنسية ومادية وسلطوية مكبوتة تتقنع في ثياب طهرانية مزعومة ووعي ديني مشوه.
ولا يقتصر الغُلُو المذهبي النازي، حسب تعبير الكتاب، على مجموعات محددة، فبالاضافة لتكفير الشيعة واهل الكتاب، طال التكفير الحزب الاسلامي في العراق وهو حزب سني، وما يعرف بالجيش الحر وكل من يدعو للنضال السلمي.
6– نقد الكتاب للمعارضين السوريين الذين اعتبروا داعش اختراعا ايرانيا وسوريا، مثل برهان غليون وميشيل كيلو وهيثم المالح، وكذلك نقده للذين دعوا للاستعانة بالناتو والتدخل الخارجي مثل، صادق جلال العظم.
7- استعراض الكتاب لابرز الاسماء المؤسسة لداعش، ومنهم على سبيل المثال:
– ابو عمر البغدادي واسمه الحقيقي، حامد الزاوي، من مدينة حديثة، الانبار، وقد قتل عام 2010 في العراق. وكان ضابطا في الشرطة العراقية وله العديد من الدراسات التي تكفر صدام حسين والاخوان المسلمين والروافض والعلمانيين.
– ابو بكر البغدادي واسمه الحقيقي ابراهيم البدري السامرائي ، يحمل دكتوراة في التجويد. أفرج عنه الامريكيون عام 2006 بعد اعتقاله في السجن الذي بات يعرف بتجنيد العملاء، وهو سجن بوكا.
وكان من رجاله، السعوديون: ابو بكر القحطاني، عثمان العسيري، والسوري ابو محمد العدناني. وكان البغدادي شديد الاهتمام بالرعب والتطهير الطائفي وتوظيف الاعلام الالكتروني، كما كان يركز على استمالة الضباط السابقين في الجيش العراقي.
– ابو عبد الرحمن البيلاوي، واسمه الحقيقي عدنان نجم من الانبار، وكان ضابطا في الحرس الجمهوري. وقد عرف بتدمير العديد من الكنائس والحسينيات ومساجد اهل السنة المعادين للتنظيم. قتل في نينوى 2014.
– العقيد حجي بكر، واسمه الحقيقي عبد الحميد الدليمي، وهو ضابط عراقي سابق. قتل عام 2014 في معارك بين النصرة وداعش.
– العقيد ابو ايمن العراقي واسمه الحقيقي علي الجبوري وهو ضابط سابق أفرج عنه الامريكيون من سجن بوكا 2010 . عرف بتصفيته العديد من خصوم داعش من جبهة النصرة وما يعرف بالجيش الحر وتكفيرهم. قتلته جبهة النصرة عام 2014 .
– أبو لقمان، واسمه الحقيقي علي الشواخ من الرقة، وكان بين الذين أفرجت عنهم سورية عام 2011 مع زهران علوش وحسان عبود.
– أبو علي الانباري واسمه الحقيقي علاء التركماني من تلعفر، وتنسب له محاولة قتل الضابط "في الجيش الحر" رياض الاسعد، والمشاركة في تدبير اغتيال الشيخ البوطي، ولا يقبل الانباري الاستتابة حتى من الجبهة الاسلامية.
– ابو محمد العدناني واسمه الحقيقي، طه صبحي فلاحة، من ريف ادلب. وقد أفرج عنه الامريكيون بعد اعتقاله في سجن بوكا 2010 وهو المسؤول عن تفجير كنيسة النجاة في بغداد.
– أبو حمزة المهاجر وكان يعرف ايضا بـ ابو ايوب المصري، واسمه الحقيقي عبد المنعم البدوي من مصر. قتل في العراق 2010 .
– عمر الشيشاني واسمه الحقيقي، طرخان باتر شفيلي، وهو عسكري سابق في جيش جورجيا من القومية الشيشانية، وقد سرح من الخدمة بذريعة اصابته بالسل.
8- بالاضافة لمواقفه المعروفة، يختتم المناع كتابه بالاقتراحات التالية لمواجهة داعش:
تجفيف المنابع المالية والبشرية، ومنها تكتيك دفع الفدية الذي يمارسه القطريون حسب الكتاب – خروج كل المقاتلين الاجانب – اغلاق الحدود امام عودتهم ومحاسبة كل من لا يلتزم بذلك – العودة الى مبدأ الجيش الوطني ودولة القانون – وضع حد لتوظيف الارهاب من قبل اطراف معروفة – وقف الجرائم الاعلامية التي تحرض على التكفير والتمييز المذهبي – بناء تحالف وطني ضد التكفير والظلامية.
2015/2/1