خواطر من زمن الكورونا !
صائب خليل .
إذا استمر انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 20 دولار، هل سيدفع العراق للأردن بضع دولارات مع كل برميل مجاني يرسله لها؟
تعريف “الكاتب التنويري”: “هو كاتب متخصص بجلد الإسلام يعمل لدى الموساد”.
اسمه عبد الجبار الجبوري، نشر مقالاً يلوم فيه بغداد “لإصرارها، بضغط إيراني، على تنفيذ قرار البرلمان، بإخراج القوات الاجنبية من العراق”!
ضغط إيراني على الحكومة العراقية لتنفذ قرار البرلمان العراقي؟
أم هو ضغط جنون الدونية التي لا تعرف الحدود في تذللها لمن يدعس رأسها بحذائه؟
لو قيل لي ان هناك كائن وضيع مثل هذا موجود بالفعل، ولم أكن قد قرأته بنفسي، لما صدقت.. !
لما الواحد يجيب طاري المقاومة، يقفز الحريصون على سلامة “ولد الخايبة” غاضبين! لكن حرصهم وغضبهم يصمت لما الأمريكي يقصف ويقتل “ولد الخايبة”!
لو علم قائل حكمة “خير الكلام ما قل ودل” ان حكمته ستكون مطية لكل كسول ليحجم عن قراءة أكثر من سطر، لتمنى انه لم يقلها. ولو علم من قال “ان السياسة فن الممكن” ان حكمته ستكون مطية لكل الجبناء والمتقاعسين الذين يعتبرون “الممكن” هو الاستسلام للواقع دائماً، لأصابه الجزع.
حين يهتف القوي بمبدأ: “لا اخلاق في السياسة”.. فهذا يعني انه عديم الاخلاق وأنه يريد استغلال غيره…
وحين يؤيد الضعيف مبدأ “لا اخلاق في السياسة” ، فهذا يعني انه عديم الأخلاق .. وغبي لأن المبدأ ضده ولا يدري.
وحين يدعم الغني الرأسمالية وفوارقها الطبقية، فهذا يعني انه عديم الاخلاق ويريد استغلال غيره…
وحين يدعم الفقير او المتوسط الرأسمالية، فهذا يعني انه عديم الأخلاق .. وغبي، لنفس سبب الغبي السابق.
كانت الحكومات العراقية الذليلة تعد العراقيين انها ملتزمة بمنع التحالف من استخدام الأراضي العراقية للعدوان على الآخرين.
اليوم بلغ الذل أنها تخلت حتى عن محاولة منعه استخدامها للعدوان على العراقيين!
حين كنت الوم أصدقاءاً في الحزب الشيوعي على سلبية حزبهم الشديدة في داخل الحكومة والبرلمان وتقصيرهم في تبيان خلل الرأسمالية الوحشية في الاقتصاد العراقي أو اختراق الاحتلال الامريكي لكل شيء في الدولة، كانوا يردون: “لكننا لم نحصل يوماً على أكثر من مقعدين، فماذا يمكن لمقعدين ان يفعلا”؟
كنت اجيب: “وأين محاولات هذين المقعدين؟ اين دعواتهم للآخرين ليشتركوا معهم في كشف الحقائق؟ أين أحراجكم لهم؟ إن كان لكم محاولات ومبادرات، من الذي عرقلها؟ لماذا لا تحاولون ليكتشف الشعب من يقف معه ومن ضده؟
اليوم حين لمت الصدريين على انتفاء أية محاولة لتيارهم في الحاضر في ردع نهب لصوص كردستان لأموالهم واموال غيرهم، أجاب اتباعهم غضباً: “وكيف يستطيع الصدريون أن يفرضوا ارادتهم وهم لا يملكون سوى 54 مقعداً”؟؟
من زمان صار من يدعو الشيوعيين للدفاع عن مبادئهم، ألد اعدائهم.. وصار من يدعو الصدريين للدفاع عن أموالهم ومستقبل أولادهم، أكثر من يتلقى منهم أوسخ ما تم اختراعه من الكلمات البذيئة، بعضهم اكتفى باتهامي بكوني عميل مزدوج أمريكي- إيراني، وآخر اعتبر انه اكتشف السر الخطير حين لاحظ ان المقال “ممول”، وأفضلهم من اكتفى بالسخرية من كاتب يتوقع منه ان يقرأ مقالاً كاملاً.
لم تكن المرة الأولى، وفي كل مرة كنت اردد: مسكين الإنسان الحقيقي، الذي يعيش في داخل العراق!
يشعر من اقتصرت ثقافته على وسائل التواصل الاجتماعي، ان الله أخطأ حين لم يكتف بدل قرآنه بـ “تغريدة”!
“حين يعم الخراب هذا العالم.. تبقى لامعةً عيون الأطفال وأصوات الشعراء”
محمود البريكان
30 آذار 2020