د. وسام جواد أصدر تنظيم القاعدة الإرهابي نشرة بعنوان “إلجام لئام الإعلام”، هدد فيها الإعلامي المصري إبراهيم عيسى، بسبب إحدى حلقات برنامجه المعروف “مختلف عليه” التي تناول فيها شخصية خالد بن الوليد ” قائد أم سفاح” ؟. ومن خلال متابعة الحلقة، التي شارك فيها عدد من الباحثين، يمكن القول بأنها بحثية، تستند الى وقائع يعترف بها البعض وينفيها البعض الآخر، دون وجود ما يبرر التهديد بالقتل، فما هو ” مختلف عليه” يقود الى أحد أمرين : أولهما، اذا كانت الوقائع التي ذكرها الباحثون عن خالد بن الوليد صحيحة، فالتهديد يُعد في هذه الحالة، جريمة يرتكبها أعضاء التنظيم الإرهابي لمجرد سماعهم صوت الحق . ثانيهما، اذا كان هنالك ما يدحض أقوال المفكرين والمؤرخين، فعلى قادة التنظيم إبطالها بالحجج والبراهين، لا بالتهديد في بلدٍ ( مصر) القضاء فيه غير قاصر. ولولا إدراك ومعرفة الأنام، بأخطرُ مُرتكبي الذنوب والإثام، وأكثر مُخالفي قيَّم الإسلام، وأحقر أعداء السلم والسلام، وأقذر صنيعة سام والحاخام، لما نالت نشرتهم أي إهتمام. لكن تاريخهم الحافل بالإجرام، في العراق وبلاد الشام، سيظل الى يوم القيام، يُذكِّر بهمجية هؤلاء الظُلام، ويَلُحُّ على إصدار الأحكام، التي أقلها عقوبة الإعدام، ضد منفذي أقذر المهام، لكي يذوقوا الموت الزؤام.. وعلى رجال الصحافة والإعلام، وأصحاب الفكر التقدمي والأقلام، أن يتحلوا بالشجاعة والإقدام، وألا يكترثوا بتهديد الأقزام، وخبث نوايا قوى الظلام .