خطاب الجنرال: هل يستعيد «العهد» المُبادرة؟
هاشم التل.
يُلقي رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة العماد ميشال عون كلمة مُرتقبة بمناسبة مرور ثلاث سنوات على توليه موقع الرئاسة الأولى، على وقع الانتفاضة الشعبية اللبنانيّة.
خطاب «عماد الجمهورية» عند الثامنة بتوقيت بيروت، يُتوقع أنّ يُقدم مُقاربات لهواجس اللبنانيين في ظلّ المُطالبات الشعبيّة بإحداث تغيير عميق في السياسة الاقتصادية النيوليبرالية التي أفقرت الأغلبية الشعبيّة ودفعت الجماهير المنتفضة إلى الشوارع والساحات، طلبًا لأساسيات معيشية تبدو بعيدة المنال.
خيارات «بي الكُلّ» تبدو محدودة، في ظلّ ترويج الأوساط السّياسية لعودة مُرتقبة للرئيس الحريري لا يُتوقع أنّ تحمل في جُعبتها جديدًا يتجاوز سقف «الورقة الاقتصادية»، التي يعتقد الكثيرون بعدم واقعيتها، ناهيك عن إمكانية تنفيذها عمليًا.
واقع سياسي يعيد إنتاج الأزمة، وبالتالي يعطي الوقود لتجديد الانتفاضة الشعبيّة، وتصاعد المواجهة.
غياب الحلول العمليّة عند فرقاء «التسوية الرئاسية» واضح، ويبدو شعار «إلى سوريا دُر» رومانسيًا في ظلّ التركيبة السّياسية، التي تعتمد منطق «المُساكنة» بين تيارات متنافرة، تجمعها الرؤية النيوليبرالية لتسيير الاقتصاد.
بانتظار خطاب العماد.
