خزائن أمريكا لحروب المستقبل! علي عباس. لماذا تعزز واشنطن قدرات البيشمركه وتضعف قدرات الجيش العراقي؟ • تقوم واشنطن بتسليح البيشمركه باسلحة حديثة وتقدم السلاح بالمجان مع التدريب.. بينما تمتنع عن تزويد الجيش العراقي بالسلاح، وهو الأمر الذي قررته الممانعة الصهيونية. • أما فرص التعاون مع الجيش العراقي فإنها تقتصر على قيام قوات التحالف في العراق ( بتدريب القوات العراقية وتقديم الاستشارة لها مع الإسناد الجوي في الحرب ضد فلول التنظيم)، هكذا يصرح قائد قوات التحالف. عن -نون الخبرية – الثلاثاء,10-11-2020 “واشنطن تزوّد البيشمركة بأسلحة متطورة ووزيرها يعلن الدخول بمرحلة جديدة مع أمريكا” تفاصيل الخبر:- – أعلن وزير البيشمركة، شورش إسماعيل اليوم 10/11/2020، أن واشنطن جهّزت لواءين من “البيشمركه” بالأسلحة والمعدات العسكرية المتطورة بالتكنولوجيا الحديثة – وذكرأن “ما تقدمه واشنطن للبيشمركه من مساعدات هو لتطوير وتعزيز قدرات البيشمركه وتقويتها من الناحية اللوجستية”. – وقال إسماعيل في كلمة له: “نحن سعداء اليوم بالإعلان عن مرحلة جديدة من العمل المشترك بين القوات الامريكية وقوات البيشمركة”، مشيراً إلى أن “هذه المساعدات العسكرية هي نتيجة للعمل الثنائي والمشترك العميق بين الجانبين”. – وأضاف، أن “اليوم هو يوم تاريخي آخر يُضاف الى سجل مكتسبات قوات البيشمركة”، مؤكداً أن “الولايات المتحدة تولي اهتماما بالغا ومتواصلا لدعم البيشمركة”. ان جواب سؤالنا يدعونا الى اعادة النظر بمواقف وتصريحات ماضية، والكشف عن الاطراف اللاعبة في ساحة المنطقة. • لابد ان نتذكر ان “تيليرسون” وزير خارجية ترامب في عام 2017 قال بشكل صريح ناصحاً ترامب ومنبهاً إياه، بعد تقدم القوات العراقية في كركوك واربيل:- (ان حليف في اربيل افضل بكثير من حليف في بغداد التي تسيطر على قراره طهران). • قدمت المانيا دعما كبيراً لتدريب البيشمركه واعدادها كي تصبح قوة عسكرية نظامية مدربة بصورة جيدة وقادرة على اداء العمليات الحربية كقوة لبلد مستقل. • قدمت فرنسا خبراتها بالتعاون مع دولة العدو الصهيوني بتدريب منظومة استخبارات ومخابرات متطورة وقادرة على استخدام تكتولوجيا التجسس العالية التكنولوجيا. • ثم جاءت المساعدات الامريكية السخية والمجانية لتسليح البيشمركه لصنع قوة يمكن استغلالها عند الحاجة. *** وفي الحقيقة تلقي الرجعية الكردية وزعماؤها رؤساء العوائل الاقطاعية، بنفسها في حضن الامبريالية العالمية وربيبتها الصهيونية التي قادت فوضى الانفصال عام 2017 من دون أن تأخذ الاعتبارات الاقليمية وتوريط شعبنا الكردي في أتون نار الحروب التي تعدها الصهيونية وامريكا في المنطقة على نحو دائم. *** من المفروغ منه أن تعزيز قدرات البيشمركه يصب في مصلحة الرجعية الكردية في العراق، فضلاً عن تكريس التعاونات الثنائية مع الصهاينة وامريكا لحماية المصالح الغربية الامبريالية.. انها الحرب المخزونة في ذاكرة الصهاينة والامريكان ضد العراق حينما ينهض شعبه ليتحرر من الهيمنة الاستعمارية. بينما تغفل الرجعية الكردية وكذلك الغالبية العظمى من اليسار الكردي، الحقيقة المضيئة التي تقول إن تحرر الشعب الكردي مرتبط برباط وثيق بتحرر العراق بصورة كاملة، ولا توجد اية فرصة للحرية من دون تحرر الشعب العراقي برمته عرباً وكراداً، وإن محاولات الاستدراج الامبريالية هذه تقف خلفها غايات وغدر..