حيفا أيقونة الماء، في ذكرى احتلالها!
د.موفق محادين.
كل ذرة تراب عربية في فلسطين وغير فلسطين، مقدسة وحق للأمة غير قابل للقسمة أو النقصان…
وكل مئذنة ومحراب وكنيسة في بيت المقدس، في الوجدان والبال والذاكرة مثل الوشم في ظاهر اليد، ومثل الدم في الشريان…
هذه بديهيات لا نقاش ولا جدال ولا لبس فهيا ولا يأتيها الباطل على مر الأيام والأزمان.
بيد أن حيفا، كما يافا تختصر فلسطين أكثر من غيرها، هوية ووجوداً وعودةً، لا معنى لأي عودةٍ دونها.
هي المفتاح والأيقونة والاسم بل هي اسم الأسماء.
فهل تكون فلسطين فلسطين، وهل يكون الفلسطيني فلسطينياً، والعربي عربياً دون حيفا ومدائن الماء من رأس الناقورة في الشمال إلى بقية الرمل جنوباً.
أمم وشعوب لا تكف عن القتال عاماً بعد عام وقرناً بعد قرن من أجل أمتار على بحر ونافذة على الماء، فكيف إذا كانت نوافذ البحر والماء في فلسطين على مد النظر، وكيف إذا كانت نافذة الشرق على الكون كله وبوابة الخيول والسنابك والأبجديات.
أمم وشعوب لا تكف عن القتال من أجل ضريح غريب عابر هنا وهناك، فكيف إذا كان الضريح للقسام والحنيطي وإخوة الدم والتراب من المحيط إلى الخليج.
هل ننسى، وهل نصالح، وهل نقايض البحر بأمتار معدودات خلف الجبال
2021-04-21