حيرةٌ سيطرتْ على أفكاري، بعد أن فشلتُ (أنا) في تحديد الأسباب، التي جعلت ملوك العرب، لا يناصرون غزة؟
الانتماء العربي، والانتماء الإسلامي، حتى والانتماء الإنساني، كلها تصرخ ناصروا غزة، فلماذا لم ينصروها؟
هل يعلمون أن نتيجة هذه الحرب، ستحدد آفاق مستـــــــــــــــــــــقبل ممالكهم، وأنظمتهم، ومواقعهم؟
محمد محسن
كل المهتمين بالحرب المجنونة على غزة، على مستوى المنطقة والعالم، كلهم يبحثون عن أسباب ومبررات، لمواقف الأنظمة العربية السلبية وغير المقنعة، بل والغريبة، وبخاصة ممالك الخليج، من حرب الإبادة الجماعية في غزة، بما فيها (حكومة عباس)، الفلسطينية.
بعضهم يعزو ذلك لعدائهم مع حماس الإخوانية، ولكن هذا التبرير، لا يقنع عاقلاً بعد ستة أشهر من الحرب، التي لم تقتل مجاهدي حماس وحدهم، بل تحولت إلى حرب إبا*دة جماعية، ضد كل سكان غزة، بشراً، وحجراً، أطفالاً، ونساءً.
فلماذا لم يوقظ هذا الموت الجماعي، مشاعر هؤلاء الملوك الإنسانية، تجاه إخوتهم العرب، وينسيهم كل الخلافات الأخرى مع حماس أو غيرها، التي تعتبر ثانوية، مهما بلغ حجمها أمام الفاجعة؟
كما ويدحض هذا التبرير: موقف الدولة السورية التي ساهمت حماس مساهمة أساسية، مع الإرهاب الدولي ــ العربي، في تدميرها، وقتل شعبها، ومع ذلك تناست سورية، كدولة وكشعب، كل آلامها، وأعلنت وقوفها مع حماس، كحركة مقاومة ضد الكي*ان الغاصب.
والبعض الآخر يبرر مواقف الأنظمة العربية السلبية تلك، بسبب مواقفها المعادية لإيران، التي وضعت كل ثقلها، مع القضية الفلسطينية، منذ الثورة الإسلامية في إيران، وتحملت العداء الشامل من القطب الغربي وحلفائه، وتعرضت للحصار، وتلقت الكثير من الاعتداءات على أراضيها، وعلى مستشاريها، بسبب ذلك الموقف الإنساني ــ الديني، الذي يفرضه الإسلام.
ولكن هذا المبرر يبقى ضعيفاً، لأنه مهما بلغ الخلاف مع إيران، لا يمكن أن يرقى إلى الخطر الإسرائيلي، الذي تخطط له الصهي*ونية العالمية، مع أمريكا وقطبها، من تمزيق لكل دول المنطقة، دولاً وشعوباً، وتجزئ المجزأ، على أسس مذهبية، وقبلية، وقومية، ولن تسلم حتى السعودية من ذلك، وغير عاقل من يعتقد أن إسرا*ئيل، ستترك ملوك الخليج وأمرائه، على عروشهم الباذخة، يسرحون ويمرحون، بمال النفط والغاز، وسواهما.
بل سيسيطرون على طاقات تلك الممالك الاقتصادية، والبشرية، وتأبيد الوصاية الصه*يونية الأمريكية، على كامل المنطقة.
أما (إمارة الأردن) التي رسم حدودها (تشرشل) بصفته وزيراً للمستعمرات البريطانية في حينه، عندما (تقطعت السبل بالأمير عبد الله جد الملك حسين) وهو في جبل عمان، بعد طرده وأهله من مكة، من قبل آل سعود، في ذات الوقت الذي طرد الفرنسيون فيه أخاه الأمير عبد الإله من سورية.
هذه الإمارة التي أصبحت (المملكة الأردنية)، ستمحى من الخارطة كما رسمت، لأنها ستكون ارض اله*جرة الأخيرة للفلسطينيين.
أما السيسي (رئيس مصر) فهو مهيأٌ ليأخذ دور(يلسن) عندما مزق الاتحاد السوفييتي!!!!!!! وقس الباقي على هذا المنوال.
2024-03-27