يعتبر نعوم تشومسكي واحدا من المفكرين العشرة الاكثر تأثيرا في العالم، له مايزيد عن الثلاثين منشور في اللغويات، واربعين كتاب في السياسة، ومئات المقالات والمقابلات،
طاف في معظم بلدان العالم، شارحا نظرياته و مدافعا عن ارائه، ولم يمنعه اصله اليهودي من مهاجمة الصهيونية، ولا جنسيته الامريكية من فضح السياسات الامريكية الاجرامية.
تحدث في الكثير من المواضيع الهامة، الارهاب وارهاب الدولة والحروب والديمقراطية الامريكية
والسياسات والنظام العالمي الجديد والعولمة والازمات المالية والسياسية.
اعتمد في جميع دراساته على التحليل الموضوعي العميق واهتم بالاسباب والظواهر ولم يندم مطلقا لأقتحامة السياسة لانه يعتقد بأنه قد يغير بعض الاوضاع الخاطئة.
حول الضغط على ايران بسبب مواقفها المستقلة
سأل تشومسكي:
لقد بينت مرات عديدة ان اغلب دول العالم بما فيها دول حركة عدم الانحياز، تؤيد الجهود الايرانية في تطوير برنامجها النووي المدني لكن لاتزال بعض الاصوات الامريكية المتشددة تعارض ذلك لماذا هذه الحاله؟
الجواب. ليست دول حركة عدم الانحياز فقط بل ان اغلبية الامريكيين يرون ان لأيران الحق في تطوير برنامجها النووي السلمي لكن لا أحد تقريبا مدرك لهذه الحالة، ومايظهر بوسائل الاعلام بأستمرار ان المجتمع الدولي يطالب ايران بأيقاف تخصيب اليورانيوم لم يظهر بأي مكان وان مصطلح المجتمع الدولي دائما مايشير لواشنطن.
وسأل عن المعايير المزدوجة في سياسة امريكا الخارجية تحديدا عن حق اسرائيل في امتلاك ترسانة نووية وممارسة الضغط الشديد على ايران لايقاف برنامجها النووي السلمي؟
الجواب. لقد اوضح كيسنجر ذلك حيث قال، كانت امريكا تدعم نظام الشاه وتسعي لحصوله علي ترسانة نووية وتعارض ايران الان وتضغط عليها لايقاف نفس البرنامج اعلاه، والفرق في الحالتين ان ايران سابقا حليفة لامريكا والان غير ذلك.
ولنفس الاسباب تدعم اسرائيل الان وتعارض ايران
لان اسرائيل حليفة لامريكا وعليها ان ترى مايسرها من سيدها.
وسأل عن اربع دول نووية خارج اطار معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية ، ثلاث منها لم تنظم اصلا لتلك المعاهدة والرابعة انسحبت منها ، فهل تستطيع ايران التخلص من الضغوط الامريكية المفروضة عليها بأنسحابها من المعاهدة؟
الحواب. كلا بل سيصعد مستوى الضغوط عليها لان اغلب تلك الدول تحظي بتأييد امريكي عدا كوريا الشمالية واما اسرائيل حاله خاصة.
وسأل، هل علي امريكا ان تعتذر عن جرائمها ضد ايران كما طالبت ايران ؟
الجواب. اعتقد ان الاقوياء يجب ان يعتذروا من الضحايا، وبل ويجب ان يذهبوا ابعد من ذلك بكثير ويقدموا تعويضات لضحاياهم، وللاسف العالم تحكمه بديهية القوي يفعل مايريد.
انتهى..
تهدف السياسة الامريكية الى استغلال ثروات الشعوب ومنعهم من تقرير مصيرهم واختيار النظام السياسي المناسب لهم والتحكم بمواردهم التي تنهبها امريكا والانظمة العميلة التي تنصبها في تلك البلدان.
ان كل الامم تسعي لبناء علاقات تقوم على اساس الاحترام المتبادل فقد ولى عهد السيد والتابع الي الابد.