حول الموقف الوطني الحقيقي من أسباب وأدوات ونتائج كارثة الوطن.الدستور مثالاً!
الدستور مثالاً!
احمد الناصري.
(وهذا يتطلب مواصلة الحوارات الجادة والصادقة المفضية الى حلول متوافقة مع الدستور، يعلن الطرفان التزامهما بتطبيقها، والكشف بشفافية عن الأرقام الفعلية للإنتاج والتصدير، وللالتزامات المالية للإقليم في المجال النفطي، وضمان انتظام دفع رواتب العاملين والموظفين في الحكومة الاتحادية والاقليم، بعيدا عن التجاذبات السياسية واية اشتراطات أخرى.)…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ص 1 طريق الشعب العدد 23 ليوم الاثنين 16 تشرين الثاني 2020
هذا ما تكتبه وتطالب به طريق الشعب (حلول متوافقة مع الدستور!). فهل هذا موقف طبيعي ومقبول من الدستور المترجم الطائفي المشوه، الذي سلقه وفرضه الاحتلال، كغطاء (قانوني شرعي) للعملية السياسية الطائفية، رغم كل الكتابات الحقوقية والقانونية والفكرية حول غرض ونواقص وأخطاء كارثة هذا الدستور، أو عدم الحاجة أليه وتطبيقه من قبلهم إلا شكلياً (عند الحاجة)، فهم يستعيضون عنه بالصفقات والحصص التوافقية، وفق سياسة تدمير الوطن وسحق الناس، كما هي النتائج الحالية.
إن هذا الموقف السياسي، يكشف الخلل في الموقف الأول من الاحتلال والوضع السياسي في بلادنا، وهو يتعارض مع موقف الانتفاضة الوطنية التي ترفض الوضع برمته (الدستور والانتخابات والتوافق والمحاصصة والمكونات والنهب). السؤال ألم تتجاوز الأحداث هذا الدستور. لكن هذا الموقف ينطوي أيضاً على قبول ومجاملة للحركة السياسية القومية الكردية، ومواقفها ودورها التخريبي (التاريخي) الخطير وصفقاتها، والآن ابتزازها وحصتها، وقضية النفط المسروق والمهرب والسيطرة على المنافذ الحدودية الوطنية. حيث إن دور الحركة القومية الكردية في أربيل لا يختلف عن دور الكتل والأسماء الطائفية القذرة في بغداد، مع حصة خاصة في التخريب للحركة القومية الكردية، تنتهي كونها ضد الوطن وضد مصالح الشعب الكردي.
إن كارثة الوطن، التي وصلت إلى قطع الرواتب (المعاش)، وانهيار كل شيء لا تتحمل هذه المواقف التي تعمل تحت سقف الوضع الذي انتج الكارثة. هنا الفرق والخلاف الرئيسي حول الوطني وغير الوطني (وهو خلاف رئيسي وليس شكلي)، وتسلسل المواقف ونتائجها من البداية إلى الآن!
العودة إلى الشارع والناس (الجماهير) ودراسة الوضع الحقيقي في بلادنا، واتخاذ مواقف وطنية كاملة وصريحة، من خلال دعم وتطوير الانتفاضة والتحرك الجماهيري الواسع والعميق، وترك خزعبلات الدستور والاصلاح والمدنية الليبرالية المشوهة والمشبوهة…
2020-11-17