حول القصف الوحشي الامريكي على قاعدة الشعيرات في سوريا
وأخيراً أعلنت السياسة الامريكية الخاضعة للمصالح الصهيونية عن حقيقة موقفها من الصراع الدائر في المنطقة، وخصوصاً في سوريا والعراق، بعد ان قامت بتوجيه ضربات صاروخية مباشرة، بإعلان وقح عن تدخل علني في الصراع بعد ان اعلنوا طويلاً انهم لن يتدخلوا فيه عسكرياً، وانهم يبحثون عن طرق سلمية وخطة سياسية لإنهاء الصراع، وبعد ان اعترفوا انهم المسؤولون عن القصف الوحشي الذي طال المدنيين في مدينة الموصل المحاصرة، ولم يبادروا لأتخاذ أي موقف حوله.
ان هذا التطور الخطير الذي أقدمت عليه الادارة الأمريكية، وفي وقت قريب من ذكرى العدوان على العراق، يمثل بداية مرحلة خطيرة تذكرنا بالهجوم على العراق واحتلاله، وما أدى إليه من كوارث وتداعيات خطيرة في المنطقة والعالم.
كما ان الترحيب المعلن من الكيان الصهيوني ومن الحلفاء الغربيين يشير إلى حقيقة المستفيد من هذا التصرف العدواني الخطير، ولكن الأغرب ان تبادر دول عربية وإسلامية إلى الاصطفاف العلني المهين والمذل، إلى جانب العدو الصهيوني للترحيب بهذا العدوان الذي جاء بعد جريمة القصف الكيمياوي الاجرامي في خان شيخون، والذي ثبت انه تصرف مخطط قام به العملاء والارهابييون التابعون، ليشكل غطاء لجريمة العدوان الامريكي على سوريا وشعبها، والأهم ان يبادر بعض القادة الإسلاميون إلى الوقوف مع العدوان مصطفين مع القادة الاوربيين الذي اتهموهم بالأمس بالسلوك النازي والعدواني والصليبي المعادي للأمة الإسلامية.
اننا في هذا البيان نعلن استنكارنا لهذه الجريمة الجديدة، كما استنكرنا الجريمة الكبرى التي حصلت في خان شيخون، ونؤكد ان كل تصرف من هذا القبيل، وكل ترحيب مذل ومهين، لن يؤدي إلا إلى تصعيد المواجهة وتشديد الأزمة، وهذا الأمر لن يُبقي من خيارات أمام امتنا إلا المقاومة الشاملة لأبنائها في كل مكان.
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (يوسف:21)
مدرسة الإمام الخالصي
و كوادر وأعضاء
المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني
10 رجب الأصب 1438هـ
7 نيسان 2017م
2017-04-11