حمدين صباحي لـ ’العهد’: السعودية مصابة بالحَوَل .. ولا نقبل بديلاً للسلطة السورية
محمد كسرواني
لا يزال الناصريون في مصر على موقفهم الثابت من اي تهجم على المقاومة اينما كانت.
يرفضون بشكل قاطع وصفها بالارهاب، ويؤكدون ان السعودية والانظمة العربية اللاحقة اصابها “الحَوَل” في الرؤية. فرغم كل محاولات التشويش والافتراء لا تزال شعبية المقاومة ساطعة، تتزايد مع كل تصويب سلاح نحو “اسرائيل”.
في سوريا ثوابتهم لا تتغير ايضاً. يرفضون تقسيم بلد طالما اعتبروه خط دفاعهم الاول.
اصرارهم على السلطة الحالية، لا يقل صرامةً عن رفضهم لتسليم الحكم للتكفيريين.
وبالتالي لا فرق عندهم بين المشروعين التكفيري والصهيوني، فصدهما يكون بالمقاومة وإلا اضحت سوريا نقطة انطلاق لارهابهم الى العالم اجمع.
هم ليسوا مع سياسية الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، ولا مع الانقلاب العسكري. فاردوغان متسلط بزيّ ديموقراطي ومواقفه معادية للقضايا العربية.
كل هذه المواقف وغيرها، اكدها رئيس التيار الشعبي في مصر الاستاذ حمدين صباحي في مقابلة خاصة مع موقع “العهد” الإخباري، خلال زيارته للبنان. وفيما يلي نص المقابلة:
المقاومة وتصنيفها بالإرهاب
س: حضرتم الى لبنان للمشاركة في “المؤتمر العربي العام لدعم المقاومة ورفض تصنيفها بالإرهاب”، هل يعني حضوركم “كلمة لا” ضد كل من يصف المقاومة بالإرهابية؟
ج: بالتأكيد، من يصف المقاومة بالارهاب يحاول ان يكسر سلاح الشعب العربي في مواجهة العدو الصهيوني.
س: حتى الاتحاد الأوروبي ودول الخليج خاصة السعودية؟
ج: هؤلاء عندهم حوَل في الرؤية، من المفترض ان يرى العرب ان عدوهم هو الصهيوني المغتصب، فكيف يصبح العدو هو من يقاوم؟ ربما تكون الدول الاوروبية معذورةً لان مصالحها مرتبطة بالدعم للمشروع الصهيوني. اما العرب الذين يصنفون المقاومة ارهابيةً فلا حجة لهم، بل هذا الوصف يدينهم.
الخطران الإسرائيلي والتكفيري
س: قلتم في المؤتمر ان الخطر الصهيوني لا يختلف شيئاً عن الخطر التكفيري.
هل تعتقدون ان الخطرين متلازمان على الوطن العربي؟
ج: كل التكفيريين يلقون بظلالهم القاتمة على المقاومة، فهؤلاء المتوحشون الذين يدّعون الإسلام يفتحون المجال امام البعض ليتهجم على اسلامنا والمقاومة الاسلامية والإسلام بريء منهم.
ثانياً لا احد من هؤلاء التكفيريين يتجه الى المسار الصحيح ويقاتل العدو الاسرائيلي. كل رصاصهم ضد المجتمع الاسلامي والمسيحي.
س: إذاً هل تعتقدون ان محاربة الإرهاب لا تختلف عن مقارعة المشروع الإسرائيلي؟
ج: طبعاً، فالعدو التكفيري لا بد من صده وانهائه، لانه حليف ورديف وخادم للمشروع الصهيوني والمشروع الاستعماري. فالرد على الارهاب الصهيوني والتكفيري لا يكون إلا بالمقاومة.
سوريا
س: ما هي الثوابت التي لا تتنازلون عنها في سوريا؟
ج: وحدة سوريا ارضاً وشعباً وعروبتها. نحن نرفض اي تقسيم لسوريا.
س: هل تقبلون بديلاً للسلطة الحالية؟
ج: لا نقبل أن تسقط سوريا بيد جماعات التوحش التكفيرية الممولة من الخارج، وإلا فستتحول الى نقطة انطلاق لإرهابهم.
تركيا
س: هل تعتبرون ما جرى في تركيا انتصار للديمقراطية في مواجهة الانقلاب العسكري ام حدث ستؤدي نتائجه الى المزيد من التسلط من قبل اردوغان في الداخل والخارج؟
ج: إننا ضد سياسات اردوغان وضد الانقلاب العسكري. الرئيس التركي رجب طيب اردوغان متسلط بزيّ ديموقراطي. وبالإضافة الى تسلطه الداخلي فمواقفه معادية لقضايانا العربية.
عدوان تموز
س: بعد مرور عقد على عدوان تموز، هل ترون ان الوطن العربي لا يزال يلتف حول المقاومة رغم كل حملات التشويش والافتراء التي يشنها بعض الدول، خاصة العربية منها؟
ج: عدوان تموز عام 2006 كشف حجم التأييد الجماهيري للمقاومة وحزب الله ولأمينه العام السيد حسن نصر الله.
فلا احد يسأل عن هوية او مذهب السيد نصر الله. فطالما بندقيته موجهة باتجاه العدو الصهيوني الامة واقفة معه، ولا يضرّه أن تكون انظمة عربية ضده، فالمهم ان يكون الشعب مع المقاومة.
عن العهد
