حكومة بغداد عاجزة عن منع الاعتداءات على دول الجوار انطلاقا من اراضيها مما يشرعن حق الدول بالدفاع عن نفسها انطلاقا من الاراضي العراقية!
كاظم نوري
حين ننعهد دولة ما بعدم السماح لاستخدام اراضيها او اجوائها للاعتداء على دول الجوار عليها ان تكون بمستوى التعهد والمسؤولية لا ان تلجا الى الامم المتحدة وهو ملجا الخايبين والمهزومين كما حصل مؤخرا مع العراق عندما استخدم الكيان الصهيوني الاجواء وربما الاراضي العراقية حيث االقواعد العسكرية الامريكية للاعتداء على ايران طالما ان” ماما امريكا” موجودة.
لسنا هنا بصدد كون ان ايران المعنية او تركيا او سوريا او غيرها لكن من حيث المبدا هناك تعهد على لسان اكثر من مسؤول في العراق بهذا الشان الا ان الجميع لحسوا الاهانة والصفعة التي تلقوها من العدو الصهيوني ومن الولايات المتحدة التي وجدت على ارض العراق لتسهيل المهام النامرية طالما ان هناك حكومة بهذا المستوى المعيب لاحول لها ولا قوة.
ان عدم الالتزام بالسماح لدول او اطراف اخرى كما حصل مؤخرا والخلل بالتعهدات يبيح للاخرين حق حماية انفسهم من داخل الاراضي العراقية لاسيما وان هناك محاولات تكررت على الحدود مع ايران اعقبت العدوان الاخير تمثلت بتسلل عناصر مسلحة من ” شمال العراق حيث المحتل الامريكي ووجود الصهيوني من خلال الاستخبارات الى ايران وتم القاء القبض عليهم .
تركيا التي زارها مؤخرا رئيس الحكومة بالعراق السوداني وظهر بمشهد مع الرئيس التركي متفرجا من شرفة احد القصور دون ان نسمع شيئا عن تذليل مشاكل المياه وغيرها الكثير من المشاكل التي كان يتوجب طرحها تكفلت بنفسها بالدفاع عن اراضيها ولن تعتمد على تعهدات تنطلق من بغداد ضد من تعتبرهم انقرة مجرد ارهابيين من عناصر ” بي كي كي” سواء اتفقنا مع انقرة بهذه التسمية ام اختلفنا معها لكن نهجهم يؤكد عمالتهم للاجنبي لاسيما وان ” قسد” موجودة على ارض سورية لخدمة الامريكي وحتى الصهيوني.
سورية والحالة هذه حيث تتعرض للاعتداءات انطلاقا من اجواء لبنان لها الحق هي الاخرى بالدفاع عن نفسها من الاراضي اللبنانية حيث تعجز بيروت عن وقف اعتداءات الكيان الصهيوني الذي حول اجواء لبنان الى ساحة لتوجيه الصواريخ الى المدن السورية وقصفها وحتى العاصمة دمشق وسط صمت روسي معيب مع الاسف الشديد كان من الاولى ان نسمع ردا من موسكو حيث وجود قواتها في قواعد على الارض والمياه السورية وفق اتفاق شرعي موقع بين الجانبين وحتى لم نشعر يوما ان روسيا غيرت نهجها ازاء الوضع في سورية وهي ترى بعينها الاعتداءات الصهيونية اليومية او على الاقل تزويد الجيش السوري باسلحة حديثة تجعله قادرا بالدفاع عن المدن .
صحيح ان روسيا منشغلة في الحرب باوكرانيا لكن هذا لايمنع من السماح لدمشق باستخدام اسلحة دفاعية بحوزتها منذ فترة دون ان يجري استخدامها بعد ان حولت ” تل ابيب” سماء دمشق ومدنا سورية عديدة الى ساحة للتدريب امام انظار القوات الروسية الحليفة المرابطة في قواعد بصورة شرعية؟؟
اذا بات من المسموح به للدول الاخرى المجاورة ان تدافع عن نفسها انطلاقا من الاراضي العراقية طالما ان الحكومة العتيدة تعجز عن الايفاء بتعهداتها وقد لجات الى الامم المتحدة كاي دولة او حكومة خائبة ليس لديها الامكا نات العسكرية بالدفاع عن اجوائها واراضيها.
وحري بالقابعين في المنطقة الخضراء ان يخرسوا ويكفوا عن المتاجرة بالشعارات الكاذبة عن السيادة المغيبة وتلقي الاهانات من المحتل الامريكي وال صهيون.؟؟
2024-11-11