حكايات فلاحية: هسّة مو وقتها!
صالح حسين
مواقف ( صبحي الجميلي – محمد عبد الرحمن ) الجديدة والقديمة، ولاسيما مقاله الأخير في 18 / 2 / 2018 ) على موقع ينابيع، تحت عنوان: لمصلحة من هذه الحملة الظالمة ضد الحزب الشيوعي العراقي.. ؟! وأختتم مقاله بـ( يقيناً ان الحملات “التقليدية” والمستحدثة ومهما تعددت أشكال تجليها وسعة المشاركين فيها ستفشل، كما فشلت حملات نوري السعيد وبهجت العطية وناظم كزار وصدام حسين، وغيرهم من الظلاميين والقتلة والمجرمين…الخ “. الأستاذ ( الجميلي ) موجهاً سهامه إلى الرفاق والأصدقاء الذين لديهم آراء وملاحظات على القيادة السابقة والحالية وهو طرفا فيهما ونهجهما الخاطئ والمتكرر …الخ
نقول: وقفة قصيرة مع قيادات الحزب الشيوعي العراقي وحصرا ( البياتي وفهمي المتكرر ) وكوادر ( هسه مو وقتها / ذباب المواقع الألكترونية ) وللعلم أن أكثر ما يستخدم هذه الجملة في العمل السياسي هم الشيوعيون المنبطحون، خصوصا المستفادون ماديا يعني رواتب التقاعد سيئة الصيت، سواء كانوا إنتهازيين أم عل البيعة، والتي أصبحت فيما بعد تعرّف بجماعة (هسه مو وقتها ) والقصد منها هو التريث أو التأني، ولكنها أصبحت من ثوابت التسويف والتهاون، لدى الأنتهازيين، عن امور أغلبها تصب لصالح العمل الحزبي وهؤلاء ” الجماعة ” أصحاب هذا الرأي أي ( هسه مو وقتها ) دائماً نراهم مرتبطون بهرم الأنتهازية الحزبية، أي ببعض قيادات الحزب العليا وخصوصاً المتنفذة منها، يبسبسون في الخلايا واللجان التنظيمية والمقاهي، حتى يصفقون في الشارع، تارة مؤيدين علنا للأصلاحات الحزبية، وأخرى يطرحونها على شكل تساؤلات، لدغدغة العواطف السياسية، سالكين جانب التخدير بمسكنات مؤقتة ولو لحين، والملاحظ أن هؤلاء أصبحوا الأغلبية في التنظيم، مما جعل مواد النظام الداخلي، تعتبرهم الأغلبية الحزبية في القرارات بما فيها المصيرية سواء كانت الوطنية أم الحزبية، ومثل هذه الحالة تكررت أكثر من مرة في المؤتمرات الحزبية، ومن المؤتمر 11 بدءاً من المؤتمر الرابع مروراً بالخامس ،السادس،السابع ،الثامن ،التاسع، العاشر ولاندري أين تنتهي. يعني حتى إستخدام بيت الله الحرام لهذا الغرض مباح، كما فعل ” الحجي – جاسم الحلفي” ويقال إنه أي ” الحجي ” يملك فندقاً سياحياً شمال العراق، مناصفة مع ( فيان رحيم الشيخ – فيان حيدر فيلي ) .وحسب المعلومات الشحيحة أن ( الحاج ) بجعبته أكثر من ( 35 ) مليون دولار. بعد الغزو والاحتلال الأمريكي عام 2003 . في أواخر السبعينات أي أيام الهجمة، وخروج القيادة وأغلب الكوادر الحزبية للخارج، خرج علينا في لبنان، بعض من هؤلاء في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وفي مقدمتهم ( فخري كريم ) ونائبه ( لبيد عباوي ) ومجموعتهم المكتبية، بتسريبات تنظيمية مفادها : أن كل من لم يخرج من العراق هو عميل للنظام، بما يعني المقاطعة التامة للداخل، لكن دارت الأيام وأصبحنا على بعد أيام معدودة من عام 2003 خرج علينا البعض الآخر من لندن، وفي مقدمتهم الناطق الرسمي بإسم الحزب ( صبحي الجميلي ) ومجموعته، ببيان رسمي من المكتب السياسي يقول فيه: كل الذين لم يؤيدوا الغزو والأحتلال ولم يلتحقوا بـ( التحرير) هم عملاء النظام، وكان بيان ( الجميلي – الحزب ) أعلاه، رداً على بيان كان قد صدر بإسم كوادر من الحزب الشيوعي، وبعض من المثقفين الوطنيين العراقيين تدين فيه الغزو والأحتلال وتقف مع الجيش والشعب العراقي، ومن الغباء السياسي لهذه القيادات هو: أنها بنفسها تتهم معارضيها بالوطنية، والدليل هو: ما ذكرناه أعلاه، إنها لحد اليوم لم تعترف بهذه الأخطاء والخطايا، رغم ما أثبته الواقع المرير الذي يعيشه العراق وشعبه.
مربط الفرس: نرجع قليلا للتاريخ ونرصد بعض الوقائع والحقائق ( 1980- 2021 ) التي عشناها في اليمن، لبنان، سورية ودول اللجوء الأوربية نتوقف على القسم القليل منها مثلا : عندما كانت بعض الكوادر الحزبية، تقول: أن خروج ( فخري كريم زنكنة ) من مخابرات النظام عام 1978، كان بصفقة مع النظام، خرجت علينا مجموعة ( هسة مو وقتها ) يعترضون ويرددون الجملة ذاتها، وعندما كنا في لبنان ومن ثم سورية، كان كثير من الرفاق يقول: أن ( زنكنة ) مستحوذ على مالية الحزب، بل وحتى على القرارات المصيرية، خرجت علينا مجموعة ( هسة مو وقتها ) تتوعد باتهامات عارية عن الصحة لتشويه المواقف المبدئية والوطنية، وصلت للطعن بالشرف، وعندما ذهبت قيادة الحزب للبيت الأبيض عام 2002، حسب ما نقله ( محمود عثمان / أربيل ) أعترضت كوادر الحزب وأصدقائهم، طلعت علينا مجموعة (هسّه مو وقتها ) ومنهم ( الجميلي ) يهتف من لندن بتحرير العراق… وصل الأمر، لرفع العلم الأمريكي في ( السويد / مالمو ) بداية عام 2003.
السويد / مالمو
15 / 12 / 2021