حكايات فلاحية: في العراق القديم !
صالح حسين.
يُعـد مرق البامية ذو القوام اللزجة، أكثر الأكلات شعبية على الإطلاق، ويفضلها الجميع بالثوم ولحم الغنم الهرفي المشحوم.. ويتميز المؤمنين بحبهم لمنطقة الأضلاع حصرا، أما أصحاب العمائم يحبون أكل البامية مع العصاعيص، إذ يمكنهم التمتع بامتصاص العظام بعـد تجريدها من كل ما تحمله من لحوم وشحوم طرية، ويتفق الجميع على وجود البصل الأبيض من الحجم الكبير، إضافة للفجل، وشيشة اللبن مع قطعة ثلج مناسبة، ويجمع أغلب عشاق تشريب البانية على أن هناك طقوس معينة يجب أن ترافق هذه الأكلة، ومنها ارتداء دشداشة ( تايخه) وبدون ( أندر وير…!) والجلوس مباشرة على الكاشي المبرد جيدا… وبعـد الانتهاء من الأكل تطبيق المثل القائل ( تغدي وتمدى )، ويفضل النوم منفردا، إذ أن البانية تتسبب في احتباس كمية كبيرة من الغازات داخل منطقة الأمعاء الغليظة، ولذلك ظهر المثل البغدادي الشهير: أنهجم بيت البانية، أشكد تنفخ !
مربط الفرس: في العراف الجديد 2003 تم أغلاق معامل ومصانع كثيرة مثل شركة الجلود في بغداد وقبلها النسيج في الكوت، ومعمل المعجون في النعمانية والورق في ميسان وأيضا أغلاق بعض من معامل الطابوف وهكذا بدءت حركة التقدم بالأغلاق تسير وفق الخطط المدروسة … بالمقابل فتح المنافذ للأستيراد مثلا: بطيخ، فواكه، وطماطة حتى الفجل والبامية تأتي من أيران،تركيا والأردن بس ماندري تنفخ لو ما تنفخ.
مالمو / السويد –
26 / 12 / 2020