حكايات فلاحية: زعامات الحزب تضع العربة قبل الحصان !
صالح حسين. من مقولات الراحل ( لينين – إن المثقفين أكثر الناس قدرة على الخيانة، لأنهم أكثر قدرة على تبريرها ) ومن أقوال المثقف ( حميد مجيد موسى البياتي ) في المؤتمر السادس للأنصار، تموز / 2011 إن مؤتمركم وريث ” شرعي لكل خبرة الحزب ” يا عيب الشوم على هكذا منطقاً ومقارنةً، ورغم ذلك أنظروا للشعار المرفق مع الصورة بـ( اللغة الكردية ) إضافة لذلك أن 99% من مؤتمرات الأنصار في شمال العراق أو خارجه، يعني لا الوسط ولا الجنوب له حصة، ثم لاتنسوا في عهده، أي ( البياتي ) وبالاتفاق مع ( عزيز محمد ) عشية المؤتمر الوطني الخامس، تم تقسيم الحزب إلى ( عربي – كردي ) تمهيدا لتقسيم العراق ( عربي – كردي ) وربما هذا ما تعمل عليه قيادات الحزب اللاحقة التي جعلت محافظة أربيل مركزا لها، وبالنظر لقيادة اليوم وانتخابات … / 2021 القادمة، لسان حالهم يقول: نعم ( لللانتخابات ) لا ( للتحرير والسيادة ) حيث المتابع لنهج هذه القيادة قبل وبعد الاحتلال، يصطدم بواقع سياسي وتنظيمي ضعيف بانحدار، لأنها عملت بنهج مدّمر على مر خمسة عقود ( خائبة – خاسرة / منكسرة ) بكل تحالفاتها السياسية، ومارست الديمقراطية والتغيير بأكبر كذوبة في التاريخ هي ” التحرير والتزوير ” وبعد كل هذا الإفلاس، لم نرى ولن نسمع من المصفقين والانتهازيين وخصوصا المرتبطين بالحزب مصلحيا ” ماديا – رواتب الأنصار ” وغيرها، خارج القيم والعدالة، غير المطالبة بانتخابات حرة أواسط 2021 يدعون فيها للمشاركة، على أمل تغير الواقع العراقي المتدهور باتجاه الفوضى والتقسيم، والسبب هو أن جميع أدوات الجريمة الـ( متحركة والثابتة ) موجودة داخل العراق منها على سبيل المثال: الاحتلال الأمريكي، التدخلات الإقليمية، عملاء ومرتزقة بـ( كَد الزبل ) يشكلون قوة انتخابية متحركة وجيوش إلكترونية فاعلة، مدعومة من منظمات المجتمع المدني المرتبطة بالخارج، التي تتحكم بالشارع وساحات التظاهر بنظام ألتكروني محكم، أغلبها بقيادة فخري كريم، ومن هنا نريد إضاءة ولو قليلة على واحدة من ( مقولات – تغريدات ) الناطق ” الرسمي” للحزب الشيوعي العراقي هو سكرتير اللجنة المركزية ( رائد فهمي ) حيث قال: نحن فسخنا ( العقد – التحالف ) مع سائرون حين استقالنا من البرلمان، والآن توجهنا نحو قوى وطنية أخرى، هي التي تشارك في ( التظاهر – الحراك ) في المدن العراقية، والبحث جاري لاصطفافات جديدة بهدف الوصول إلى انتخابات … / 2021، وهذا يعني أن ( فسخ – طلاق بالطريقة السويدية ) وحسب المتابعة أن أغلب الـ( تصريحات – التغريدات ) هو أن الشيوعيين ونقصد هنا القيادة في كل أنتخابات تبحث عن عشيق ( تحالف جديد ) لذلك نحن نرى أن الأجدى والأصح والأهم هو العمل الجاد على تشكيل جبهة وطنية لطرد المحتل وأذنابه ومنع كل التدخلات ألإقليمه والإمساك بالثوابت الوطنية ولاسيما السيادية، ومن ثم انتخابات حرة بعيدة عن الثقافة ( الحزبية، الطائفية والعشائرية ) ومثل هذا الطرح بدون أدنا شك، مناسب وفعال، يستقطب الشارع ويوحده، ويحقق الشعار الوطني ( وطن حر وشعب سعيد ) علما أن هذا مرتبط بتاريخ الحزب الوطني من بداية تأسيسه، وغير ذلك فالشيوعيين أكثر خسارتا في المستقبل، وما جرى من تغيرات وتغيرات وتكتيكات تنظيمية وسياسية خلال الـ( 52 ) عاما الماضية، لا ترتبط بأهداف الحزب لاستراتيجية التي يعرفها العراقيين وخصوصا الشيوعيين منهم… وفي نفس السياق أن تصريحات عضو المكتب السياسي ( جاسم الحلفي ) الأخيرة تختلف، ومخالفة لما يطرحه السكرتير!! ومن هذا نستنتج هو أن القصد ( تظليل قواعد الحزب ) وكذلك ( تظليل التيار الديمقراطي ) الذي تربطنا به علاقات رفاقية وطيدة، حيث له نقول: نعم تعاونوا مع قواعد الحزب ولكن لا تتعاونوا مع قيادات بهذا المستوى، أما إذا كانت هذه القيادة في الصدارة فأنتم الخاسرون، حيث أصبح وعي الشارع أكثر مصداقية من التنظير الحزبي… وهنا نذكركم بأن الحزب قدم مئات الشهداء في شمال العراق ( 1978 – 1988 ) بنار كردية يقال عنها صديقة، وفي مدة زمنية محددة ( عشرة سنوات ) كانت أكثر من ضحايا الحزب في كل تاريخه، والعدد يزيد على ( 1000 ) جريحا وشهيدا، لكن هذه القيادة تنصلت ( لحساب ) مصالحها الخاصة، حتى من حقوق الشهداء وذويهم بمحاكمة المجرمين، بسبب التحالفات والصداقات المشبوهة غير النزيهة التي رسمها ( عزيز محمد، كريم أحمد، فخري كريم ، حميد مجيد، ورائد فهمي ) وغيرهم، من القيادات والكوادر ! . مربط الفرس: في الأمثال يقال: الماء يكشف الغطاس، ومن هذا المثل، نريد من قيادة الحزب نموذجا وطنيا واحدا نقدمه للشارع العراقي، مثلا: طرد (عميل ) من الحزب نتيجة لتعاونه مع المحتل، بدءا من سكرتير الحزب السابق ( حميد مجيد موسى البياتي ) أو غيره من القيادة، وفي الفساد المالي والإداري محاسبة حزبية لـ( قاتل – نصّاب – سارق ) من المال العام، يعني من راتبين وحط أدك، بدءا من مسؤول منظمة الأنصار( ملازم خضر – ابو رائد ) مرورا بمئات الأنصار والدمج سواء كانوا داخل أم خارج العراق، يعني يحاسب وفقا للنظام الداخلي للحزب، وإلا تصبح العملية ضحك عل ( الذقون – أللحه ) وما لاحظناه في الفترة أعلاه هو أن ( الرفاق، الرفيقات، والأصدقاء ) بما فيهم العاملون بالتيار الديمقراطي أو من المستقلين، هم الذي يتعرضون للمحاسبة والتشهير حتى بقطع الأرزاق… والأكثر من هذا يبدو أن ” الرفيق – السكرتير ” كعادته وسلفه غير مهتمين بوضع الحزب ( الداخلي – التنظيمي ) ولا بالبحث عن تحالف وطني لطرد المحتل والحد من التدخلات ألإقليمه، وعلى الأكثر إنهم غير مهتمين بالسيادة الوطنية، وربما لاتعنيهم بالمطلق، لأنهم يبحثون عن وظائف من خلال ما يسما بالانتخابات، حتى ولو كانت مزورة، كما جرى في الانتخابات السابقة، والدليل هو لم نسمع يوما أن هذه القيادة تدعوا لتحالف وطني لمقاومة الاحتلال… والسؤال هو: ماذا حققت الانتخابات والاصطفافات السياسية غير الفضائح بكل عناوينها، هذا بالعام. وبالخاص ماذا حققت للشيوعيين غير الخسائر التنظيمية والجماهيرية ! .