حكايات فلاحية: بين فهد وبريمر ضاعت لحاهم!
صالح حسين .
إنه الأستاذ ( رمزي عبد الاحد ) ولست أنا الفلاح ( صالح حسين ) حيث قال: ” قبل ثلاثة اشهر / 2019 سألني عدد من الاصدقاء كنت تعرفت عليهم منذ أيام بلغاريا, مازالوا على صلة بالحزب الشيوعي العراقي, سألوني عن وجهة نظري في سياسة الحزب الحالية وكانوا يقصدون السياسة الوطنية والسياسة الخارجية للحزب. كانوا يعرفون انني تركت الحزب الشيوعي منذ اكثر من ثلاثة عقود وبالتالي كنا قد اتفقنا على ان يحتفظوا بكل الأمور التي تدخل ضمن الحياة الداخلية للحزب لانفسهم فهي لا تعنيني. هذا نص الرسالة التي كتبتها لهم كرأي شخصي : بعد الاحتلال مباشرة عندما قرروا, اقصد قيادة الحزب الشيوعي, ان يجربوا جمهورية بريمر وضعوا انفسهم في حينها في حالة اسميها “بين فهد وبريمر ضاعت لحاهم” كانوا يسعون لإرضاء تقاليد فهد من جهة وفي نفس الوقت التكيف مع متطلبات جمهورية بريمر. بعد فترة من هذه الازدواجية يبدو لي انهم قرروا عن وعي ان يتزوجوا جمهورية بريمر. لقد انتج هذا الزواج ما يسمى اليوم بالتيار المدني الذي بدوره استولى على الحزب الشيوعي. (نهاية الرسالة) يكفي ان تقرا تصريحات قادة الحزب عن الامريكان والسعودية و”المليشيات الإيرانية” يقصدون الحشد الشعبي, دون ان يجرؤوا ان يقولوها علنا, لكي تصاب بالغثيان. وأصاف: واذا كان لك القدرة على الاستمرار في القراءة فان الوقوف العلني الى جانب الاحتلال في حربه القادمة ضد ايران تحت خدعة الحياد في دولة تديرها امريكا والتي هي احد اطراف الصراع هي فضيحة سياسية مخجلة. ولكي لاننسى اذكر ايضا العلاقات المشبوهة مع عملاء اسرائيل من أمثال البرزاني وفخري كريم ومثال الالوسي واياد علاوي… الخ. ثم انني لا اعتقد ان هناك حزبا ساهم في زرع الوهم القائل ان مشكلة العراق الرئيسية هي الفساد وليس الاحتلال اكثر من الحزب الشيوعي دع عنك غموض موقفه من الخصخصة ودور الدولة وقانون شركة النفط الوطنية المشبوه والذي اجهض بجهود عدد من الوطنيين. مع التوضيح التالي : 1: مع احترامي الكبير للشهيد فهد والذي قدم حياته من اجل ما يؤمن به الا إنني لست من اتباع فهد باي شكل من الاشكال. أقول هذا لكي لا يظن البعض وكانني انتقد انطلاقا من مواقف فهد, انا انتقد الازدواجية فقط. توضيح2: هناك مثل شائع في العراق وربما في بلدان عربية أخرى يضرب عندما يجد المرء نفسه محصورا بين قطبين يحاول إرضائهما “بين حانة ومانة ضاعت لحانا “.
مربط الفرس: في النهاية يختتم ( عبد الأحد ) بقوله: لهم الحق في اختيار مايرونه مناسبا لهم كحزب وفي نفس الوقت للناس الحق في تقييمهم على سياستهم. السؤال الأهم هو, ما علاقة هذه السياسة بفهد وبتراثه؟ وان سالني احد لماذا حدث للحزب الشيوعي ماحدث فان الحدس يقول لي ان ما حدث للحزب الشيوعي ليس خاص بالعراق او الشرق الأوسط وانما هي ضاهرة في كل العالم ضاهرة تفكك بنى سياسية نشات بعد الحرب الأوروبية الثانية واستقرت مع استقرار نظام القطبين في الحرب الباردة وما ان انهار ذلك النظام فان الكثير من هذه البنى السياسية المرتبطه به انتهت اما الى التفكك او التقوقع/ التشدد او الانقلاب الى الضد وفقط قليل منها استطاع تجديد نفسه والتكيف الإيجابي في نظام القطب الواحد, هذا حدسي.” أنتهى
تنويه: نتيجة للـ( حشد – فزعة ) كثير من المصفقين وخصوصا آلانتهازيين المستفادين ماديا من الوضع الحالي للحزب يتصورون عبثا فقط أنا ( صالح حسين ) من ينتقد نهج وسياسة قيادة الحزب!.
مالمو / السويد –
26 / 5 / 2021