تراكم الفشل يكشفه التاريخ، من بداية تأسيس الحزب الشيوعي العراقي عام 1934 ولحد اليوم، والحزب يدفع ثمنا باهظا… لكن قيادات الحزب ” الثلاث / الأخيرة ” المشار لها أدناه، تعدت الحدود ( التنظيمة والسياسية ) نتطرق بالمختصر عنها … استلمت هذه القيادات مساعدات ( نقدية وعينية ) أكثر من أي حزب في المنطقة ولا نبالغ إذ قلنا أكثر من مساعدات دولة نامية، ناهيك عن الاشتراكات والتبرعات التي تتمحور بين ( 5% ) داخل العراق و( 50% ) خارجه، من ( الدخل – الراتب ) الشهري لكل عضو في الحزب والسؤال هو: أين صرفت هذه الأموال !؟.
تنظيميا: عمر الحزب ( 86 ) عاما وهو اليوم معرّض لفيروس ( كورونا 19 ) يعني كل هذا العمر والنضال والتضحية، أصبحنا لا نملك تنظيما قويا بعدما فقدنا العنصر الشبابي داخل الحزب، وأيضا الحاضنة الشعبية الواسعة… في المقاهي الثقافية ( يوصفون – يتندرون ) على الحزب بالمحاربين القدماء لأنهم مجاميع صغيرة العدد وكبيرة السن، تتواجد فقط في العاصمة والمحافظات، يعني لا الأقضية ولا النواحي ولا قرى الريف له وجود!
إداريا: لم نجد ( مقرا، سيارة، دراجة هوائية ولا منجل أو مطرقة ) ملكا للحزب، بالمقابل أصبحت القيادات الحزبية تملك أموالا طائلة منقولة وغير المنقولة مثل ( عزيز محمد، فخري كريم، حميد مجيد، رائد فهمي، لبيد عبّاوي، صبحي الجميلي جاسم الحلفي وغيرهم العشرات.
إذن هناك خللا كبيرا، يجب دراسته وإيجاد الحلول لتخطيه، من قبل قيادات شابه وجودها حصرا داخل الوطن وليس من خارجه،لأن المراوحة لا تخدم المناضلين، والدليل هو: ما يقارب ألـ( 50 ) عاما بدءا من الراحل ( عزيز محمد ) مرورا بـ( حميد مجيد موسى ) وصولا إلى ( رائد فهمي ) وبعض الكوادر في اللجنة المركزية والمكتب السياسي، هذه الزعامات توارثت سلطة الفشل داخل وخارجالحزب، والدليل هو: لم نجد إنجازا واحدا نتكلم به أو عنه للعراقيين والعرب ( سياسيا، تنظيميا أو إداريا ) خلال مسؤولياتهم، لا باستلام سلطة،ولا بالتحالفات ولا بالصداقات ولابسوق النخاسة، وإذا نختصر القول أنتم يـ( القيادة ) سيرتكم الذاتية الحزبية تقول ( أقل أجرا بالعمالة ) وأكثر ( فشلا وانبطاحا ) علما أن الحزب وبفضل قواعده التنظيمية كان محصنا وقويا فاعلا في الساحة العراقية والعربية!
مربط الفرس: المثال الواقعي الذي نحب التذكير به هو: أن العملاء والمرتزقة من الشيوعيين العراقيين ( قيادة وكوادر ) هو أن ما قمتم أو تقومون به لا يخدم العراق، ولا الحزب الشيوعي العراقي ومبادئه، وهي ليست وجهة نظر أو فرصة عمل، اغتنمتموها في سوق أمريدي لخدمة البلد أو الحزب وإنما هو دليل الضياع والفشل بـ( الإدارة والتنظيم ) إضافة إلى الخذلان للشهداء والمناضلين الذين قدموا أرواحهم ألتزاما منهم بالمواقف الوطنية والمبدئية، فلا تخذلوا أنفسكم بالعار السياسي مهما كان عددكم ومبرراتكم، فتراكم الفشل يكشفه التاريخ.