حضرموت تفجر الصراع الخفي بين السعودية والإمارات وتخرجه الى العلن !
كتب ناجي صفا
.. وأخيرا اميط اللثام عن الصراع السعودي – الإماراتي ، بلغ هذا الصراع ذروته في محاولات السيطرة على حضرموت ، الصراع االحاد ظهر حول من منهما يسيطر على حضرموت .
وصلت الحرب على اليمن الذي شنته المملكة العربية السعودية ومعها تحالف انشاته خصيصا لهذه الغاية ، وصل الى طريق مسدود ، بعد ان عجز عن اخضاع اليمن للإرادة السعودية ، وقد كبد السعودية خسائر فادحة ، جعلت محمد بن سلمان يبحث عن مخرج لمأزقه ، لا سيما بعد الخسائر الكبرى التي تكبدها وعدم قدرته على حسم الحرب لصالحه .
يبدو انه جاء وقت اقتسام الغنائم، فلا تخرج كل من السعودية والإمارات من المولد بلا حمص كما يقول المثل الشعبي .
السعودية تريد السيطرة على حضرموت كبرى المحافظات اليمنية والتي تتمتع بميزة تفاضلية تحتاجها السعودية وهي امتداد حضرموت من الحدود السعودية ولغاية البحر، ما يؤمن للمملكة مدخلا على البحر لتصدير نفطها دون الإضطرار بالمرور بالخليج الفارسي ومضيق هرمز الذي تسيطر عليه ايران .
الإمارات بدورها تبحث عن حصة من الكعكة اليمنية بعد ان سيطرت على جزيرة سقطرى، ومن المعروف ان الإمارات كانت دائما تبحث عن الموانىء ليكون لها دور في حركة النقل العالمية .
اشتد الخلاف بين السعودية والإمارات حول من يسيطر على حضرموت ، لا سيما ان السعودية تعتبر انها هي التي دفعت الفرم، خسائر كبيرة في منشئاتها النفطية والعسكرية ، وهي لن تسلم بان يكون الغنم للإمارات بينما هي تحمل الغرم .
يجري تحشيد عسكري متبادل بين المجلس الإنتقالي التابع للإمارات ، والمجلس العسكري والحكومة اللذين نصبتهما السعودية .
الولايات المتحدة تمتلك قاعدة عسكرية في حضرموت وهي تراقب الصراع السياسي والعسكري السعودي الإماراتي على من يسيطر على حضرموت . ربما تلعب الولايات دور القط الذي اراد اقتسام الجبنة ، وربما تلعب على هذا التناقض لتفوز هي مؤخرا بالجبنة كاملة .
وصل الخلاف السعودي الإماراتي حد الصدام العسكري وظهر الى العلن ، يقول اللواء الزبيدي وهو محلل استراتيجي سياسي وعسكري ان الإمارات طلبت من صنعاء قصف المملكة العربية السعودية لكي تتمكن الإمارات من الإستثمار على الخسائر التي ستتعرض لها السعودية في ترجيح كفتها . اي انها ارادت توظيف حكومة صنعاء لصالح ترجيح كفتها في السيطرة على حضرموت . لست ادري ماذا وعدت الإمارات صنعاء لقاء ذلك ؟؟.
خطورة السيطرة على حضرموت انه سيؤدي الى شطر اليمن الى نصفين ، كونها تمتد من الحدود السعودية شمالا وحتى البحر جنوبا على خليج عدن وبحر العرب .
السلطة السياسية في صنعاء تعلن صراحة انها. تريد ان تحرر كل ذرة تراب من كامل اليمن، وهي لن تسمح بالسيطرة والهيمنة الخارجية لاي طرف خارجي كائنا من كان ، سواء سعودي او اماراتي او اميركي بريطاني فاليمن ليست للقسمة ، وستبقى وحدة جغرافية واحدة مهما كان الثمن وهذا سيضعنا قريبا امام واقع ملتهب وعلى صفيح ساخن .
2023-07-10