. .حزب الله والخيارات الصعبة !
كتب ناجي صفا
هل نحن أمام المرحلة الأصعب من الحرب ؟ حيث حسم الخيارات .
لا شك أن الخيارات الأصعب ما زالت ماثلة على الطاولة بانتظار تطورات الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني .
دونالد ترامب يعلن انه سيعود إلى قصف طهران فيما لو استأنفت التخصيب ، وهذا سيعيد خلط الأوراق مجددا ويضع المنطقة داخل البركان وليس على فوهته. .
الورقة التي تقدم بها باراك المبعوث الأميركي للدولة اللبنانية وينتظر الإجابة عليها هي استسلام كامل للبنان لحساب الإرادة الأميركية الإسرائيلية المشتركة بهدف إعادة هندسة الأمور في المنطقة .
إيران كما هو واضح تستطيع أن تتدبر أمورها هكذا اثبتت التجربة في الحرب الإيرانية – الإسرائيلية حيث تم اوجاع إسرائيل وصولا إلى طلبها وقف إطلاق النار . تبقى المشكلة في جانب آخر من الصراع ، وهو دور حزب الله الذي يصر الأميركي والإسرائيلي على تسليم سلاحه . وهذا يطرح جملة من الأسئلة حول الأهداف التي نشأ من أجلها حزب الله ، وهل تغيرت هذه الأهداف نتيجة موازين القوى الناشئة اذا ما قبل تسليم السلاح .
حزب الله يفقد مبرر وجوده اذا ما وافق على تسليم السلاح ، وفي ذات الوقت هو في مأزق كبير داخلي وخارجي في آن . فاذا ما تشبث بالسلاح سيدفع الآخرين للذهاب إلى نزع السلاح بالقوة، ما يعني أن حربا ستقع على لبنان داخليا وخارجيا .
تسليم سلاح حزب الله يعني انتصارا مكتمل الاركان للإستراتيجية الأميركية في لبنان والمنطقة ، ومرحلة جديدة من العبودية . لذلك تضيق الخيارات أمام حزب الله واحترامه للمبادىء التي نشأ على أساسها لأن هزيمة حزب الله تعتبر هزيمة كاملة ساحقة وماحقة للطائفة الشيعية التي تستشعر هذا الخطر .
الجميع في مأزق ، حزب الله والدولة والطائفة وكذلك الولايات المتحدة وإسرائيل حيث سيكون فشل مشروعهما بعد ما انجزاه في كل من فلسطين ولبنان وسوريا بمثابة ضربة كبرى للإستراتيجية المشتركة . فما حصل في فلسطين ولبنان وسوريا يعد نصف انتصار حتى الإن ،وقد علمتنا التجارب انه لا يوجد نصف انتصار ، فإما انتصار كامل وفرض شروط وأما هزيمة وتلقي الشروط .
قد يكون هذا الصيف صيفا ساخنا في لبنان والمنطقة ، يتوقف ذلك على نوبة جنون ترامبية نتنياهية ، فلا شرق أوسط جديد ، ولا مملكة يهودية من الفرات إلى النيل ، اذا ما قرر محور المقاومة الإنخراط الجدي في المعركة التي ستكلف الجميع اثمانا باهظة.
الكثير من الدقة والعقلانية مطلوبة من حزب الله لكي لا يقع فريسة اختراق صهيوني كما في المرة الماضية .
2025-07-06