حرب النفط غير مأمونة العواقب!
اضحوي جفال محمد*
ترامب الذي برهن على غبائه في أكثر من حرب خاضها، وكان آخرها حرب الرسوم التجارية، يزج نفسه الان في حرب شديدة الاشتعال هي حرب النفط.. ومع دولة كبرى هي روسيا ثاني مصدّر للنفط في العالم وثاني مصدّر للغاز. الدولة التي لا يستطيع فعل شيء حيالها إذا قبلت التحدي وخاضت هذه المعركة بكل أدواتها.
وقبل الحديث عن تلك الادوات نود القول ان النفط الروسي لا يستطيع أحد تعويضه إذا توقف عن التدفق. فسوق النفط تتأثر دائماً بزيادة او نقص مئات آلاف البراميل يومياً، وروسيا تصدّر قرابة التسعة ملايين برميل يومياً، وأغلب الدول النفطية تنتج الان بالطاقة القصوى او قريباً منها، فماذا لو توقف النفط والغاز الروسي ومعه النفط والغاز الإيراني؟. ثم ماذا لو شهدنا عمليات قرصنة لناقلات النفط في أعالي البحار او انفجرت الغام بحرية في خليج عمان وبحر العرب او تعرضت منشآت نفطية للتخريب او العدوان هنا او هناك؟. ولنفترض أن دولاً غربية اتهمت روسيا بالوقوف وراء تلك الأنشطة.. ماذا ستفعل بعدما فعلت كل ما تستطيعه ضد روسيا. لقد فرضت حتى الان 19 الف عقوبة على روسيا، وزودت أوكرانيا بكل ما لديها من اسلحة عدا القنابل النووية، بينما تحتفظ روسيا بالكثير من الأوراق التي لم تستعملها بعد ومنها استهداف شريان النفط والغاز العالمي وهو ما ستلجأ اليه بالتأكيد عندما تضطر، لذلك أصف ترامب بالحماقة إذا حاول دفع الأمور إلى نهايتها بهذا الاتجاه.
( اضحوي _ 2267 )
2025-10-26