الكيان الصهيوني ممارسة الاعدام وقانون الاعدام 3!
الباحث محمد محفوظ جابر
القوانين والاتفاقيات الدولية
يأتي يوم الأسير الفلسطيني لهذا العام 2026 ، في ظل إقرار الكنيست الاسرائيلي قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، وإضفاءً الشرعية على القتل المتعمّد الذي يمارس عمليا بحقهم منذ عام 1967، كما ذكرت في الجزء رقم 1 .
وهو تشريع مبني على التمييز الإثني، وينتهك بشكل مباشر مبدأ المساواة، مستنداً إلى تصنيفات تعكس تصوّرات عنصرية، بما يرقى إلى تمييز عنصري محظور.
ان قانون الاعدام لا يشمل السجناء اليهود المتهمين بقتل فلسطينيين، بل ينص على ان تُفرض عقوبة الإعدام على كل من يُتهم بالتسبب بمقتل جندي أو مستوطن وأن يكون المنفذ لا يعترف بوجود “إسرائيل”، وهكذ يضاف هذا القانون الى سجل القرارات والقوانين العنصرية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وهكذا يصبح مطلوبا من جميع المؤسسات الانسانية والحقوقية في الوطن العربي ودول العالم ان تطالب بفتح ملف الصهيونية عنصرية من جديد، والمطالبة ايضا بإلغاء هذا القانون العنصري.
والجدير بالذكر أن تطبيق القانون الإسرائيلي الداخلي على سكان الضفة الغربية يشكّل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، إذ لا تملك الكنيست، وفقاً لاتفاقية لاهاي، صلاحية التشريع للسكان الواقعين تحت الاحتلال.
فقد وقعت “اسرائيل” سنة 1951 على القوانين والمواثيق الصادرة عن الأمم المتحدة، والمتعلقة بحقوق الإنسان ومعاملة الأسرى، ولكنها ما لبثت أن تنكرت لهذه المواثيق والقوانين الدولية فلم تلتزم بها، وضربت بها بعرض الحائط، وأهم هذه المواثيق :
اتفاقية جنيف سنة 1949
المادة 13 التي تنص على معاملة الأسرى معاملة إنسانية في جميع الأوقات وحظر الأعمال التي يتسبب عنها موت أسير أو تعريض صحته للخطر .
اما قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1973 فقد نص على:
إن المقاتلين ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية ونظم الحكم العنصرية الذين يقعون في الأسر يلزم منحهم وضع أسرى الحرب ويراعى أن تتم معاملتهم وفق معاهدة جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب الموقعة عام 1949.
ونص قرار المؤتمر الدبلوماسي المنعقد في جنيف في نيسان 1977:
” اعتبار رجال حرب العصابات وحركات الأنصار الذين ألقي القبض عليهم جنوداً في قوات مسلحة نظامية ويتم تمتعهم بالحماية التي يتمتع بها هؤلاء الجنود وعدم اعتبارهم ارهابيين أو خارجين عن القانون “.
ولأنهم أسرى حرب فإن عمليات تبادل الأسرى التي جرت بين الفصائل الفلسطينية وسلطات الاحتلال الصهيوني، هي عمليا أمر مسلم به وطبيعي ، ولا يجوز اعدامهم، وينطبق ذلك ايضا على من شاركوا في عملية طوفان الأقصى في 7أكتوبر/ 2023.
لا لقانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، لا للصهيونية العنصرية .
17/4/2026